تقريب فتاوى ابن تيمية
٣٠٥٢ - لا تسقط الزكاة والحج والديون ومظالم العباد عمن مات شهيدًا. [المستدرك ٣/ ١٦٦]
٣٠٥٣ - يحرم الْمَنُّ بالصدقة وغيرها، وهو كبيرة على نص أحمد أن الكبيرة ما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة، ويبطل الثواب بذلك للآية، ولأصحابنا خلاف فيه، وفي بطلان طاعة بمعصية، واختار شيخنا الأحباط بمعنى الموازنة وذكر أنه قول أكثر السلف. [المستدرك ٣/ ١٦٦]
٣٠٥٤ - قال جماعة من أصحابنا: يجوز العمل مع السلطان وقبول جوائزه، وقيده في الترغيب بالعادل، وقيده في التبصرة بمن غلب عدله، وأنها تكره في رواية، وقيل للإمام أحمد في جائزته ومعاملته فقال: أكرههما، وجائزته أحب إلي من الصدقة، وقال: هي خير من صلة الإخوان، وأجرة التعليم خير منهما، ذكره شيخنا وقال أيضًا: ليس بحرام. [المستدرك ٣/ ١٦٦ - ١٦٧]
٣٠٥٥ - وَمَن كَانَ مِنَ الْفُقَرَاءِ اَّلذِينَ لَمْ تَشْغَلْهُم مَنْفَعَةٌ عَامَّةٌ لِلْمُسْلِمِينَ عَنِ الْكَسْبِ قَادِرًا عَلَيْهِ: لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأحْمَد.
وَجَوَّزَ ذَلِكَ أبُو حَنِيفَةَ.
وَقَد قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيِّ وَلَا لَقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ" (١).
وَلَا يَجُوزُ أنْ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ مَن يَصْنَعُ بِهَا دَعْوَةً وَضِيَافَةً لِلْفُقَرَاءِ، وَلَا يُقِيمُ بِهَا سِمَاطًا، لَا لِوَارِد وَلَا غَيْرِ وَارِدٍ؛ بَل يَجِبُ أَنْ يُعْطِيَ مُلْكًا لِلْفَقِيرِ الْمُحْتَاجِ؛ بِحَيْثُ يُنْفِقُهَا عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ فِي بَيْتِهِ إنْ شَاءَ (٢)، وَيَقْضِي مِنْهَا دُيُونَهُ، ويصْرِفُهَا فِي حَاجَاتِهِ. [٢٨/ ٥٧١ - ٥٧٢]