Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٥٠٧

ويُسْتَنْمَى؛ وَلهَذَا كَانَ الْوَاجِبَ فِيهَا (١) الْإِنَاثُ دُونَ الذُّكُورِ إلَّا فِي التَّبِيعِ وَابْنِ لَبُونٍ؛ لِأنَّ الْمَقْصُودَ الدَّرُّ وَالنَّسْلُ وَإِنَّمَا هُوَ لِلْإِنَاثِ (٢).

وَفِي الضَّحَايَا وَالْهَدَايَا لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ الْأَكْلَ: كَانَ الذَّكَرُ أَفْضَلَ منَ الْأُنْثَى، وَكَانَتِ الْهَدَايَاْ وَالضَّحَايَا إذَا تصُدّقَ بِهَا أَو بِبَعْضِهَا فَإِنَّمَا هُوَ لِلْمَسَاكِينِ أَهْلِ الْحَاجَةِ دُونَ اسْتِيعَابِ الْمَصَارِفِ الثمَانِيَةِ، وَصَدَقَةُ الْفِطْرِ وَجَبَتْ طَعَامًا لِلْأَكْلِ لَا للاسْتِنْمَاء، فَعُلِمَ أَنَّهَا مِن جِنْسِ الْكَفَّارَاتِ. [٢٥/ ٧١ - ٧٥]

* * *

(بَابُ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ)

٣٠١٣ - إذَا أَعْطَاهُ الْقِيمَةَ (٣) فَفِيهِ نِزَاعٌ: هَل يَجُوزُ مُطْلَقًا، أَو لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا، أَو يَجُوزُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ لِلْحَاجَةِ أَو الْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ؟

عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ، وَهَذَا الْقَوْلُ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ.

فَإِنْ كَانَ آخِذُ الزَّكَاةِ يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا كُسْوَةً فَاشْتَرَى رَبُّ الْمَالِ لَهُ بِهَا كُسْوَةً وَأَعْطَاهُ فَقَد أَحْسَنَ إلَيْهِ.

وَأَمَّا إذَا قَوَّمَ هُوَ (٤) الثِّيَابَ الَّتِي عِنْدَهُ وَأَعْطَاهَا فَقَد يُقَوِّمُهَا بِأَكْثَرَ مِنَ السِّعْرِ، وَقَد يَأْخُذُ الثِّيَابَ مَن لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا بَل يَبِيعُهَا فَيَغْرَمُ أُجْرَةَ الْمُنَادِي، وَرُبَّمَا خَسِرَتْ فَيَكون فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ.