تقريب فتاوى ابن تيمية
وَدَلَّ الْقُرْآنُ وَالْحَدِيثُ عَلَى إيجَابِ الزكَاةِ فِي الذَّهَبِ كَمَا وَجَبَتْ فِي الْفِضَّةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ [التوبة: ٣٤].
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا مِن صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا زَكاتَهَا" (١) الْحَدِيثَ. [٢٥/ ١٢ - ١٣]
٢٩٩٦ - أما كتابة "لا إله إلا الله" على الدراهم فمحدث من خلافة عبد الملك بن مروان -وإلى الآن- وكانوا يكتبون عليها نحوًا من ذلك.
ويجوز للمحدث مسكها، وإذا كانت معه في منديل أو خريطة وشق عليه مسكها جاز أن يدخل بها الخلاء. [المستدرك ٣/ ١٥٨]
٢٩٩٧ - لم يضرب الرسول ﷺ ولا أصحابه دراهم، وإنما حدث ضربها في خلافة عبد الملك. [المستدرك ٣/ ١٥٨]
٢٩٩٨ - حديث معاوية في إباحة الذهب مقطعًا (٢) هو في التابع غير المنفرد؛ كالزر والعلم ونحوه، وحديث الخريصة (٣) هو في الفرد كالخاتم وغيره فلا تعارض بينهما. [المستدرك ٣/ ١٥٨]
٢٩٩٩ - نقل-أبو العباس- عن غير واحد من الصحابة أنه قال: زكاة الحلي عاريته، ولهذا تنازع أهل هذا القول: هل يلزمها أن تعيره لمن يستعيره إذا لم يكن في ذلك ضرر عليها؟ على وجهين في مذهب أحمد وغيره.
والذي ينبغي إذا لم تخرج الزكاة عنه أن تعيره، وأما إذا كانت تكريه ففيه الزكاة عند جمهور العلماء.
قال الزركشي نقلًا عن الشيخ: وكذلك المكروه. [المستدرك ٣/ ١٥٨ - ١٥٩]