Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٩٨

وَأَصْلُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ: أَنَّ الْعُشْرَ حَقُّ الزَّرْع، وَلهَذَا كَانَ عِنْدَهُم يَجْتَمِعُ الْعُشْرُ وَالْخَرَاجُ؛ لِأنَّ الْعُشْرَ حَقُّ الزَّرْعِ وَمُسْتَحِقُّهُ أَهْلُ الزَّكَاةِ، وَالْخَرَاجُ حَقُّ الْأَرْضِ وَمُسْتَحِقُّهُ أَهْلُ الْفَيءِ فَهُمَا حَقَّانِ لِمُسْتَحِقَّيْنِ بسَبَبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَاجْتَمَعَا، كَمَا لَو قَتَلَ مُسْلِمًا خَطَأً فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ لِأَهْلِهِ وَالْكَفَّارَة حَقّ للهِ. [٢٥/ ٥٤ - ٥٥]

٢٩٩٢ - على كل من أنبت الله له زرعًا العشر، سواء كان بأرض مصر أو كيرها، من مالك، ومستأجر، ومقطع، ومستعير.

وكذلك التمر والزبيب ونحوه مما تجب فيه الزكاة، فلا تخلى الأرض من عشر، أو خراج باتفاق المسلمين.

ولكن اختلفوا هل يجتمع العشر والخراج الذي هو خراج الإسلام؟

فقال أبو حنيفة: لا، وقال الباقون: نعم. [المستدرك ٣/ ٢٢٨]

* * *

(باب زكاة النقدين)

٢٩٩٣ - ما سماه الناس درهمًا وتعاملوا به تكون أحكامه أحكام الدرهم من وجوب الزكاة فيما بلغ مائتين منه، والقطع بسرقة ثلاثة دراهم منه، إلى غير ذلك من الأحكام قل ما فيه من الفضة أو كثر، وكذلك ما سمي دينارًا (١).

أما الفلوس فلا يجوز إخراجها عن النقدين على الصحيح؛ لأنها ولو كانت نافقة فليست في المعاملة كالدراهم، في العادة؛ لأنها قد تكسد وتحرم