Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب زكاة الحبوب والثمار

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٩٧

٢٩٨٧ - ما يديره الماء من النواعير (١) ونحوها مما يُصنع من العام إلى العام أو أثناء العام ولا يحتاج إلى دولاب تديره الدواب يجب فيه العشر؛ لأن مؤنته خفيفة فهي كحرث الأرض وإصلاح [طُرُقِ] الماء (٢). [المستدرك ٣/ ١٥٦]

٢٩٨٨ - تسقط الزكاة فيما خرج من مؤنة الزرع والثمر منه، وهو قول عطاء بن أبي رباح؛ لأن الشارع أسقط في الخرص زكاة الثلث أو الربع لأجل ما يخرج من الثمرة بالإعراء والضيافة وإطعام ابن السبيل، وهو تبرع فيما يخرج عنه لمصلحته التي لا تحصل إلا بها أولى بإسقاط الزكاة عنه. [المستدرك ٣/ ١٥٦]

٢٩٨٩ - مذهب سائر الأئمة أنه لا بد في الأرض من عشر أو خراج وهل يجتمعان؟ قال أبو حنيفة: لا. [المستدرك ٣/ ١٥١]

٢٩٩٠ - كلام أبي العباس في اقتضاء الصراط المستقيم، يعطي أن أهل الذمة منعوا من شراء الأرض العشرية، ولا يصح البيع، وجزم الأصحاب بالصحة. [المستدرك ٣/ ١٥٦ - ١٥٧]

٢٩٩١ - وَأَمَّا "الْعُشْرُ": فَهُوَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ؛ كَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ عَلَى مَن نَبَتَ الزَّرْعُ عَلَى مِلْكِهِ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧].

فَالْأَوَّلُ: يَتَضَمَّنُ زَكَاةَ التِّجَارَةِ.

وَالثَّانِي: يَتَضَمَّنُ زَكَاةَ مَا أَخْرَجَ اللهُ لنَا مِنَ الْأَرْضِ.

فَمَن أَخْرَجَ اللهُ لَهُ الْحَبَّ فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ، فَإِذَا اسْتَأْجَرَ أَرضًا لِيَزْرَعَهَا فَالْعُشْرُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ عِنْدَ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءِ كُلِّهِمْ.