تقريب فتاوى ابن تيمية
فَضِيلَةٌ وَسُنَّةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا، وَهَذَا الْمُفْتِي الْمَذْكُورُ (١) يَنْبَغِي أَنْ يُزْجَرَ عَن مِثْل هَذِهِ الْفَتَاوَى الْبَاطِلَةِ عِنْد الْعُلَمَاء وَالْأئِمَّةِ الْكِبَارِ، وَيُمْنَعَ مِن الْفَتَاوَى الْغَرِيبَةِ الْمَرْدُودَةِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، وَيُحْبَسَ إذَا لَمْ يَمْتَنِعْ مِن ذَلِكَ، وَيُشْهَرَ أَمْرُهُ لِيَتَحَفَّظَ النَّاسُ مِن الِاقْتِدَاءِ بِهِ، كَتَبَهُ الْعَبْدُ الْفَقِرُ إلَى اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ جَمَاعَةَ.
وَتَحْتَهُ: يَقُولُ أَحْمَد بْنُ عُمَرَ المقدسي الْحَنْبَلِيُّ.
وَتَحْتَهُ: كَذَلِكَ يَقُولُ محَمَّد بْنُ الجريري الْحَنَفِيِّ، لَكِنْ يُحْبَسُ الْآنَ جَزْمًا مُطْلَقًا.
وَتَحْتَهُ: كَذَلِكَ يَقُولُ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ إلَى اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَالِكِيُّ إنْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَيُبَالَغُ فِي زَجْرِهِ بِحَسَبِ مَا تَنْدَفِعُ بِهِ هَذِهِ الْمَفْسَدَةُ وَغَيْرُهَا مِن الْمَفَاسِدِ.
فَهَذِهِ صُورَةُ خُطُوطِهِمْ بِمِصْرِ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَسْكَنَة اللهُ الْجَنَّةَ آمِينَ: (٢)
فَصْلٌ
فِي الْجَوَابِ عَمَّا كتِبَ عَلَى نُسْخَةِ جَوَابِ الْفُتْيَا، وَبَيَانِ بُطْلَانِ ذَلِكَ، وَأَنَّ الْحُكْمَ بِهِ بَاطِل بِإجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ مِن وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ: