Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية فتوى الشيخ في المنع من شد الرحال إلى زيارة القبور، والفتنة التي لحقته، ووقوف العلماء معه

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٧٢

قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَوَقَفْت عَلَى "كِتَاب آخَرَ" مِن بَغْدَادَ أَيْضًا صورَتُهُ: لَمَّا قَرَعَ أَسْمَاعَ أَهْلِ الْبِلَادِ الْمَشْرِقِيَّةِ، وَالنَّوَاحِي الْعِرَاقِيَّةِ، التَّضْيِيقُ عَلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ تَقِيِّ الدِّينِ أبِي الْعَبَّاسِ "أَحْمَد ابْنِ تَيْمِيَّة" سَلَّمَهُ اللهُ، عَظُمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَشَقَّ عَلَى ذَوِي الدِّينِ، وَارْتَفَعَتْ رُؤُوسُ الْمُلْحِدِينَ، وَطَابَتْ نُفُوسُ أَهْلِ الْأهْوَاءِ وَالْمُبْتَدِعِينَ، وَلَمَّا رَأَى عُلَمَاءُ أهْلِ هَذِهِ النَّاحِيَةِ عِظَمَ هَذِهِ النَّازِلَةِ، مِن شَمَاتَةِ أَهْلِ الْبِاَع وَأَهْلِ الْأهْوَاءِ، بِأَكَابِرِ الْأَفَاضِلِ وَأَئِمَّةِ الْعُلَمَاءِ، أَنْهَوْا حَالَ هَذَا الْأمْرِ الْفَظِيعِ، وَالْأَمْرِ الشَّنِيعِ، إلَى الْحَضرَةِ الشَّرِيفَةِ السُّلْطَانِيَّةِ، زَادَهَا اللهُ شَرَفًا، وَكَتَبُوا أَجْوِبَتَهُم فِي تَصْوِيبِ مَا أَجَابَ بِهِ الشَّيْخُ سَلَّمَهُ اللهُ فِي فَتَاوَاهُ، وَذَكَرُوا مِن عِلْمِهِ وَفَضَائِلِهِ بَعْضَ مَا هُوَ فِيهِ، وَحَمَلُوا ذَلِكَ إلَى بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَانَا مَلِكِ الْأمَرَاءِ أَعَز اللهُ أَنْصَارَهُ، وَضَاعَفَ اقْتِدَاءَهُ؛ غَيْرَةً مِنْهُم عَلَى هَذَا الدِّينِ، وَنَصِيحَةً لِلْإِسْلَامِ وَأُمَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ (١). [٢٧/ ١٨٢ - ٢١٣]

صُورَةُ خُطُوطِ الْقُضَاةِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى ظَهْرِ فُتْيَا الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ ابْنِ تَيْمِيَّة فِي "السَّفَرِ لِمُجَرَّدِ زِيَارَةِ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ":

هَذَا الْمَنْقُولُ بَاطِنُهَا جَوَابًا عَن السُّؤَالِ أَنَّ زِيارَةَ الْأَنْبِيَاءِ بِدْعَةٌ، أَو مَا ذَكَرَهُ مِن نَحْوِ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَا يَتَرَخَّصُ فِي السَّفَرِ إلَى زِيارَةِ الْأَنْبِيَاءِ: هَذَا كَلَامُ بَاطِلٌ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ، وَقَد نَقَلَ جَمَاعَةٌ مِن الْعُلَمَاءِ وَالْأَئِمَّةِ الْكِبَارِ أَنَّ زِيَارَةَ النَّبِيِّ ﷺ