تقريب فتاوى ابن تيمية
أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ [آل عمران: ٧٥].
وفي "الصحيح" (١): "أن النبي ﷺ استأجر رجلًا مشركًا هاديًا خِرِّيتًا" والخريت: الماهر بالهداية، و"أْتَمَنَهُ على نفسه وماله"، "وكانت خزاعة عَيْبةَ [نُصْح] لرسل الله ﷺ مسلمهم وكافرهم" (٢)، وقد روي أن النبي ﷺ: "أمر أن يستطبّ الحارث بن كلدة وكان كافرًا".
وإذا أمكنه أن يستطب مسلمًا فهو كما لو أمكنه أن يودعه أو يعامله فلا ينبغي أن يعدل عن ذلك، وأما إذا احتاج إلى ائتمان الكتابي أو استطبابه فله ذلك، ولم يكن من ولاية اليهود والنصارى المنهي عنها، وإذا خاطبه بالتي هي أحسن كان حسنًا، فإن الله تعالى يقول: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ [العنكبوت: ٤٦]. [المستدرك ٣/ ١٤١]
* * *
(يستحب البكاء على الميت رحمة)
٢٩٠٤ - يستحب البكاء على الميت رحمة له، وهو أكمل من الفرح لقوله ﷺ: "هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده" متفق عليه (٣). [المستدرك ١/ ١٤٧]
* * *