Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية صلاة الاستسقاء

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٢٦

وفي "الصحيحين" (١): "لما دعا لأبي عامر رفع يديه".

وروى عنه أنس ﵁ قال: "كان النبي ﷺ لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء" أخرجاه في "الصحيحين" (٢).

وفيهما (٣): "أنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه وينحي فيه يديه".

وهذا هو الذي سمَّاه ابن عباس ﵁ الابتهال، وجعل المراتب ثلاثًا: الإشارة بأصبع واحدة، كما كان يفعل يوم الجمع على المنبر.

والثانية: المسألة، وهو أن تجعل يديك حذو منكبيك كما في أكثر الأحاديث.

والثالثة: الابتهال، وهو الذي ذكره أنس ﵁، ولهذا قال: "كان يرفع يديه حتى يرى بيان إبطيه"، وهو الرفع إذا اشتد: كان (٤) بطون يديه مما يلي وجهه والأرض وظهورهما مما يلىِ السماء.

وقد يكون أنس بن مالك ﵁ أراد بالرفع على المنبر يوم الجمعة كما في مسلم وغيره: "أنه كان لا يزيد على أن يرفع أصبعه المسبحة" (٥).

وفي هذه المسألة قولان هما وجهان في مذهب أحمد في رفع الخطيب يديه.

قيل: يستحب قاله ابن عقيل، وقيل: لا يستحب بل هو مكروه وهو أصح: قال إسحاق بن راهويه هو بدعة للخطيب، وإنما كان النبي ﷺ يشير بأصبعه إذا دعا.

وأما في الاستسقاء فإنه لما استسقى على المنبر رفع يديه كما رواه