تقريب فتاوى ابن تيمية
وَقَد كَانَ يَخْطُبُ خُطَبَ الْحَجِّ وَغَيْرَ خُطَبِ الْحَجِّ خُطَبًا عَارِضَةً، وَلَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ عَنْهُ أَنَّهُ افْتَتَحَ خُطْبَةً بِغَيْرِ الْحَمْدِ. [٢٢/ ٣٩٤]
٢٨٧٥ - كَانُوا يَسْتَسْقُونَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:
أ- تَارَةً: يَدْعُونَ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ.
ب- وَتَارَةً: يَخْرُجُونَ إلَى الْمُصَلَّى فَيَدْعُونَ مِن غَيْرِ صَلَاةٍ.
ج- وَتَارَةً: يُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ.
وَالْوَجْهَانِ الْأَوَّلَانِ مَشْرُوعَانِ بِاتِّفَاقِ الْأُمَّةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ مَشْرُوعٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ؛ كَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد، وَلَمْ يَعْرِفْهُ أَبُو حَنِيفَةَ.
وَقَد أُمِرُوا فِي الِاسْتِسْقَاءِ بِأَنْ يَسْتَسْقُوا بِأَهْلِ الصَّلَاحِ، لَا سِيَّمَا بِأَقَارِبَ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا فَعَلَ الصَّحَابَةُ.
وَأمِرُوا بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ.
وَلَمْ يَأْمُرْ أَحَدٌ مِنْهُم بِالِاسْتِسْقَاءِ عِنْدَ شَيْءٍ مِن قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَلَا غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَلَا الِاسْتِعَانَةِ بِمَيِّت وَالتَّوَسُّلِ بِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَظُنُّهُ بَعْضُ النَّاسِ دِينًا وَقُرْبَةً. [٢٧/ ١٥٤ - ١٥٥]
٢٨٧٦ - من الناس من قال: إن اليد لا ترفع إلا في الاستسقاء، وتركوا رفع اليدين في سائر الأدعية.
والصحيح الرفع مطلقًا، فقد تواتر عنه ي كما في "الصحاح" (١) أن الطفيل قال: يا رسول الله إن دوسًا قد عصت وأبت فادع الله عليهم فاستقبل القبلة ورفع يديه وقال: "اللَّهُمَّ اهد دوسًا وأت بهم".