Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب صلاة الكسوف

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٢٣

٢٨٦٩ - الْكُسُوفُ يَطُولُ زَمَانُهُ تَارَةً وَيَقْصُرُ أُخْرَى بِحَسَبِ مَا يَكْسِفُ مِنْهَا، فَقَد تَكْسِفُ كُلُّهَا وَقَد يَكْسِفُ نِصْفُهَا أَو ثُلُثُهَا، فَإِذَا عَظُمَ الْكُسُوفُ طَوَّلَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَقْرَأَ بِالْبَقَرَةِ وَنَحْوِهَا فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ، وَبَعْدَ الرُّكُوعِ الثَّانِي يَقْرَأُ بِدُونِ ذَلِكَ. [٢٤/ ٢٦٠]

٢٨٧٠ - فِي التّرْمِذِيّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّعْدِ قَالَ: مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُوَكَّل بِالسَّحَابِ مَعَهُ مخاريق مِن نَارٍ يَسُوقُ بِهَا السَّحَابَ حَيْثُ شَاءَ الله.

وَقَد رُوِيَ عَن بَعْضِ السَّلَفِ أَقْوَالٌ لَا تُخَالِفُ ذَلِكَ؛ كَقَوْلِ مَن يَقُولُ: إنَّهُ اصْطِكَاكُ أَجْرَامِ السَّحَابِ بِسَبَبِ انْضِغَاطِ الْهَوَاءِ فِيهِ.

فَإنَّ هَذَا لَا يُنَاقِضُ ذَلِكَ، فَإِنَّ الرَّعْدَ مَصْدَرُ رَعَدَ يَرْعدُ رَعْدًا. وَكَذَلِكَ الرَّاعِدُ يُسَمَّى رَعْدًا؛ كَمَا يُسَمَّى الْعَادِلُ عَدْلًا.

وَالْحَرَكَة تُوجِبُ الصَّوْتَ، وَالْمَلَائِكَةُ هِيَ الَّتِي تُحَرِّكُ السَّحَابَ وَتَنْقُلُهُ مِن مَكَانٍ إلَى مَكَانٍ، وَكُلُّ حَرَكَةٍ فِي الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ فَهِيَ عَنِ الْمَلَائِكَةِ. [٢٤/ ٢٦٣]

٢٨٧١ - تُصلى صلاة الكسوف لكل آية كالزلزلة وغيرها، وهو قول أبي حنيفة ورواية عن أحمد، وقول محققي أصحابنا وغيرهم. [المستدرك ٣/ ١٣٤]

٢٨٧٢ - إِنَّ الشَّمْسَ لَا تَكْسِفُ فِي سُنَّةِ اللهِ الَّتِي جَعَلَ لَهَا إلَّا عِنْدَ الِاسْتِسْرَارِ (١)، إذَا وَقَعَ الْقَمَرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَبْصَارِ النَّاسِ عَلَى مُحَاذَاةٍ مَضْبُوطَةٍ، وَكَذَلِكَ الْقَمَرُ لَا يَخْسِفُ إلَّا فِي لَيَالِي الْإِبْدَارِ، عَلَى مُحَاذَاةٍ مَضْبُوطَةٍ، لِتَحَوُّلِ الْأَرْضِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّمْسِ، فَمَعْرِفَةُ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ لِمَن صَحَّ حِسَابُهُ مِثْلُ مَعْرِفَةِ كُلِّ أَحَدٍ أَنَّ لَيْلَةَ الْحَادِيَ وَالثَّلَاثِينَ مِن الشَّهْرِ لَا بُدَّ أَنْ يَطْلُعَ الْهِلَالُ، وَإِنَّمَا يَقَعُ الشَّكُّ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ. [٢٥/ ١٨٥]

* * *