Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب صلاة العيدين

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٤١٠

جَمَاعَةً وَفُرَادَى، وَيُصَلُّونَ أَرْبَعًا كَمَا يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِلَا تَكْبِيرٍ وَلَا جَهْرٍ بِالْقِرَاءَةِ، وَلَا أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ؛ لِأَنَّ الْعِيدَ لَيْسَ لَهُ أَذَانٌ وَإِقَامَةٌ.

وَالْجُمُعَةُ كُلُّ مَن فَاتَتْهُ صَلَّى الظُّهْرَ؛ لِأَنَّ الظُّهْرَ وَاجِبَةٌ فَلَا تَسْقُطُ إلَّا عَمَّن صَلَّى الْجُمُعَةَ فَلَا بُدَّ لِكُلّ مَن كَانَ مِن أَهْلِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ أَنْ يُصَلِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إمَّا الْجُمُعَةَ وَإِمَّا الظُّهْرَ وَلهَذَا كَانَ النِّسَاءُ وَالْمُسَافِرُونَ وَغَيْرُهُم إذَا لَمْ يُصَلُّوا الْجُمُعَةَ صَلَّوْا ظُهْرًا.

وَأَمَّا يَوْمُ الْعِيدِ فَلَيْسَ فِيهِ صَلَاةٌ مَشْرُوعَةٌ غَيْرُ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَإِنَّمَا تُشْرَعُ مَعَ الْإِمَامِ. [٢٤/ ١٧٩ - ١٨٢]

٢٨٥٥ - أَصَحّ الْأَقْوَالِ فِي التَّكْبِيرِ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ السَّلَفِ وَالْفُقَهَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالْأَئِمَّةِ: أَنْ يُكَبِّرَ مِن فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَقِبَ كُلِّ صَلَاةٍ.

ويشْرَعُ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَجْهَرَ بِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إلَى الْعِيدِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ.

وَصِفَةُ التَكْبِيرِ الْمَنْقُولِ عِنْدَ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ: قَد رُوِيَ مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ ﷺ: "اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ"، وَإِن قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا جَازَ. [٢٤/ ٢٢٠]

٢٨٥٦ - التَّكْبِيرُ مَشْرُوعٌ فِي عِيدِ الْأَضْحَى بِالِاتِّفَاقِ، وَكَذَلِكَ هُوَ مَشْرُوعٌ فِي عِيدِ الْفِطْرِ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد.

وَذَكَرَ ذَلِكَ الطَّحَاوِي مَذْهَبًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ، وَالْمَشْهُورُ عَنْهُم خِلَافُهُ.

لَكِنَّ التَّكْبِيرَ فِيهِ هُوَ الْمَأْثُورُ عَنِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ.

وَالتَّكْبِيرُ فِيهِ أَوْكَدُ مِن جِهَةِ أَنَّ اللهَ أَمَرَ بهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥].