Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب صلاة الجمعة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٠٦

إحْدَاهُمَا: أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ بِسُورَةٍ فِيهَا سَجْدَةٌ أخْرَى بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، فَلَيْسَ الِاسْتِحْبَابُ لِأَجْلِ السُّجْدَةِ؛ بَل لِلسُّورَتَيْنِ، وَالسُّجْدَةُ جَاءَت اتِّفَاقًا، فَإِنَّ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِيهِمَا ذِكْرُ مَا يَكُونُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنَ الْخَلْقِ وَالْبَعْثِ.

الثَّانِيَةُ: أنَّهُ لَا يَنْبَغِي الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهَا بِحَيْثُ يَتَوَهَّمُ الْجُهَّالُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ، وَأَنَّ تَارِكَهَا مُسِيءٌ؛ بَل يَنْبَغِي تَرْكُهَا أَحْيَانًا لِعَدَمِ [اعتقاد] (١) وُجُوبِهَا.

وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ السُّورَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا؛ فَالسُّنَّةُ قِرَاءَتُهُمَا بِكَمَالِهِمَا. [٢٤/ ٢٠٤ - ٢٠٦]

٢٨٤٧ - وَسُئِلَ: عَمَّن أَدْرَكَ رَكْعَةً مِن صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَامَ ليَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ.

فَهَل يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ: بَل يُخَافِتُ بِالْقِرَاءَةِ وَلَا يَجْهَرُ؛ لِأَنَّ الْمَسْبُوقَ إذَا قَامَ يَقْضِي فَإِنَّهُ مُنْفَرِدٌ فِيمَا يَقْضِيهِ، حُكْفهُ حُكْمُ الْمُنْفَرِدِ (٢)، وَهُوَ فِيمَا يُدْرِكُهُ فِي حُكْمِ الْمُؤتَمِّ؛ وَلهَذَا يَسْجُدُ الْمَسْبُوقُ إذَا سَهَا فِيمَا يَقْضِيهِ. [٢٤/ ٢٠٧]

٢٨٤٨ - إذَا اجْتَمَعَ الْجُمُعَةُ وَالْعِيدُ فِي يَوْمٍ وَاحِدِ فَلِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّهُ تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَن شَهِدَ الْعِيدَ كَمَا تَجِبُ سَائِرُ الْجُمَعِ؛ للعمومات الدَّالَّةِ عَلَى وُجُوبِ الْجُمُعَةِ.

وَالثَّانِي: تَسْقُطُ عَن أَهْلِ الْبِرِّ مِثْل أَهْلِ الْعَوَالِي وَالسّوَاد (٣).