تقريب فتاوى ابن تيمية
فِي "الصَّحِيحِ" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهَا، فَإِذَا كَانَ يُكْرَة الْمُدَاوَمَةَ عَلَى ذَلِكَ: فَتَرْكُ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى مَا لَمْ يَسُنَّهُ النَّبِي ﷺ أوْلَى. [٢٤/ ١٩٣ - ١٩٤]
٢٨٤٥ - إذَا خَشِيَ فَوْتَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يُسْرعُ حَتَّى يُدْرِكَ مِنْهَا رَكْعَة فَأَكْثَرَ، وَأَمَّا إذَا كَانَ يُدْرِكُهَا مَعَ الْمَشْيِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ، فَهَذَا أَفْضَلُ بَل هُوَ السُّنَّةُ (١). [٢٤/ ٢٠٤]
٢٨٤٦ - لَيْسَتْ قِرَاءَةُ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ١، ٢] الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ وَلَا غَيْرِهَا مِن ذَوَاتِ السُّجُودِ وَاجِبَةً فِي فَجْرِ الْجُمُعَةِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، وَمَنِ اعْتَقَدَ ذَلِكَ وَاجِبًا، أَو ذَمَّ مَن تَرَكَ ذَلِكَ فَهُوَ ضَالٌّ مُخْطِئٌ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتُوبَ مِن ذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ.
وَإِنَّمَا تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ وَكَرَاهِيَتِهِ:
فَعِنْدَ مَالِكٍ: يُكرَهُ أَنْ يُقْرَأَ بِالسَّجْدَةِ فِي الْجَهْرِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ، كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد.
وَعِنْدَ مَالِكٍ: يُكْرَة أَنْ يَقْصِدَ سُورَةً بِعَيْنِهَا.
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد فَيَسْتَحِبُّونَ مَا جَاءَت بِهِ السُّنَةُ مِثْل الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ فِي الْجُمُعَةِ، وَالذَّارِيَاتُ وَاقْتَرَبَتْ فِي الْعِيدِ، ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ١، ٢] وَ ﴿هَلْ أَتَى﴾ [الإنسان: ١] فِي فَجْرِ الْجُمُعَةِ.
لَكِنْ هُنَا مَسْأَلَتَانِ نَافِعَتَانِ: