Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب صلاة أهل الأعذار

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٣٥٩

وأما الشافعي فعليه عنده أن يقرأ وإن تخلف عن الركوع، وإنما تسقط قراءتها عنده عن المسبوق خاصة، فهذا الرجل كان حقه أن يركع مع الإمام ولا يتم القراءة؛ لأنه مسبوق. [المستدرك ٣/ ١٢٢ - ١٢٣]

* * *

بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ

٢٧٨٥ - كُلُّ مَا عَجَزَ عَنْهُ الْعَبْدُ مِن وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ: سَقَطَ عَنْهُ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ عَن وَقْتِهَا؛ بَل يُصَلِّي فِي الْوَقْتِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ، لَكِنْ يَجُوزُ لَهُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِعُذْرٍ، حَتَّى أَنَّهُ يَجُوزُ الْجَمْعُ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسْتَحَاضَةِ وَأَصْحَابِ الْأَعْذَارِ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ.

وَلَا بُدَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ: إمَّا بِطَهَارَةٍ إنْ أَمْكَنَهُ وَإِلَّا بِالتَّيَمُّمِ؛ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِمَن عَدِمَ الْمَاءَ أو خَافَ الضَّرَرَ بِاسْتِعْمَالِهِ إمَّا لِمَرَضٍ وَإِمَّا لِشِدَّةِ الْبَرْدِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَإِن كَانَ جُنُبًا؛ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِي أَظْهَرِ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ.

وَإِذَا تيَمَّمَ فِي السَّفَرِ لِعَدَمِ الْمَاءِ لَمْ يُعِدْ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ.

وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ إذَا صَلَّى قَاعِدًا أَو صَلَّى عَلَى جَنْب لَمْ يُعِدْ بِاتفَاقِ الْعُلَمَاءِ.

وَكَذَلِكَ الْعُرْيَانُ: كَاَلَّذِي تَنْكَسِرُ بِهِ السَّفِينَةُ، أَو يَأخُذُ الْقُطَّاعُ ثِيَابَهُ: فَإِنَّهُ يُصَلِّي عريانًا وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ.

وَكَذَلِكَ مَنِ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ وَصَلَّى ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ فِيمَا بَعْدُ: لَا يُعِيدُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ.

وَإِن أَخْطَأ مَعَ اجْتِهَادِهِ لَمْ يُعِدْ أَيْضًا عِنْدَ جُمْهُورِهِمْ.

وَقَد تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي التَّيَمُّمِ لِخَشْيَةِ الْبَرْدِ: هَل يُعِيدُ؟ وَفِيمَن صَلَّى فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ: هَل يُعِيدُ؟

وَالصَّحِيحُ فِي جَمِيعِ هَذَا النَّوْعِ: أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَى أَحَدٍ مِن هَؤُلَاءِ؛ بَل