Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب صلاة أهل الأعذار

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٣٦٠

يُصَلِّي كل وَاحِدٍ عَلَى حَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِ، وَيَسْقُطُ عَنْهُ مَا عَجَزَ عَنْهُ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.

وَلَمْ يَأْمُرِ اللهُ تَعَالَى وَلَا رَسُولُهُ أَحَدًا أَنْ يُصَلّيَ الْفَرْضَ مَرَّتَيْنِ مُطْلَقًا. [٢١/ ٢٢٣ - ٢٢٤]

٢٧٨٦ - وَسُئِلَ عَن رَجُل نُصَلِّي الْخَمْسَ لَا يَقْطَعُهَا (١)، وَلَمْ يَحْضُرْ صَلَاةَ الْجُمْعَةِ؛ وَذَكَرَ أَنَّ عَدَمَ حُضُورِهِ لَهَا أَنَّهُ يَجِدُ رِيحًا فِي جَوْفِهِ تَمْنَعُهُ عَن انْتِظَارِ الْجُمْعَةِ، فَهَل الْعُذْرُ الَّذِي ذَكَرَهُ كَافٍ فِي تَرْكِ الْجُمْعَةِ مَعَ قُرْبِ مَنْزِلِهِ؟

فَأَجَابَ: بَل عَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ الْجُمْعَةَ وَيَتَأخَّرَ، بِحَيْثُ يَحْضُرُ وَيُصَلِّي مَعَ بَقَاءِ وُضُوئِهِ.

وَإِن كَانَ لَا يُمْكِنهُ الْحُضُورُ إلا مَعَ خرُوجِ الرِّيحِ فَلْيَشْهَدْهَا وَإِن خَرَجَتْ مِنْهُ الرِّيحُ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّه ذَلِكَ (٢). [٢١/ ٢٢٥]

٢٧٨٧ - من نوى الخير وفعل ما يقدر عليه منه كان له مثل أجر الفاعل، ثم احتج بحديث أبي كبشة، وحديث: "إِن بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ، حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ" (٣)، وحديث: "إِذَا مَرِضَ العَبْدُ،