تقريب فتاوى ابن تيمية
بستر العورة؛ إيذانًا بأنَّ العبد ينبغي له أن يلبس أزين ثيابه وأجملها في الصلاة، وكان لبعض السلف حلةٌ بمبلغ عظيم من المال وكان يلبسها وقت الصلاة ويقول: ربي أحق من تجملت له في صلاتي. [المستدرك ٣/ ٦٥]
٢٥٢٦ - قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِغلَامِهِ نَافِع لَمَّا رَآهُ يُصَلِّي حَاسِرًا: أَرَأَيْت لَو خَرَجْت إلَى النَّاسِ كُنْت تَخْرُجُ هَكَذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاللّهُ أحَقُّ مَن يُتَجَمَّلُ لَهُ (١). [٢٢/ ١١٧]
وَعَلَى هَذَا فَيَسْتَتِرُ فِي الصَّلَاةِ أَبْلَغَ مِمَّا يَسْتَتِرُ الرَّجُلُ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةُ مِنَ الْمَرْأةِ.
٢٥٢٧ - ومعلوم أن اللّه ﷾ يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، لا سيما إذا وقف بين يديه فأحسن ما وقف بين يديه بملابسه ونعمته التي ألبسه إياها ظاهرًا وباطنًا. [المستدرك ٣/ ٦٥]
٢٥٢٨ - وَسُئِلَ الشيخ ﵀: عَن لُبْسِ الْقبَاءِ (٢) فِي الصَّلَاةِ إذَا أَرَادَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَيْهِ فِي أَكْمَامِهِ هَل يُكْرَهُ أَمْ لَا؟
فَأجَابَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ ذَكَرُوا جَوَازَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ هُوَ مِثْل السَّدْلِ الْمَكْرُوهِ (٣)؛ لِمَا فِيهِ مِن فشَابَهَةِ الْيَهُودِ؛ فَاِنَّ هَذِهِ اللُّبْسَةَ لَيْسَتْ مِن مَلَابِسِ الْيَهُودِ. [٢٢/ ١٢٢]