Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب شروط الصلاة الوقت

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ١٨٤

السُّنَّةُ، فَيَسْتَحِبُّونَ تَأْخِيرَ الظُّهْرِ فِي الْحَرِّ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ أَو مُتَفَرِّقِينَ، ويسْتَحِبُّونَ تَأْخِيرَ الْعِشَاءِ مَا لَمْ يَشُقَّ، وَبِكُلِّ ذَلِكَ جَاءَت السُّنَنُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي لَا دَافِعَ لَهَا. [٢٢/ ٧٤ - ٧٧]

٢٥٠٨ - الْوَقْت فِي كِتَابِ اللّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللّهِ نَوْعَانِ:

أ- وَقْتُ اخْتِيَارٍ وَرَفَاهِيَةٍ.

ب- وَوَقْتُ حَاجَةٍ وَضَرُورَةٍ.

أمَّا الْأوَّلُ: فَالْأَوْقَاتُ خَمْسَةٌ.

وَأَمَّا الثَّانِي: فَالْأَوْقَاتُ ثَلَاثَةٌ.

فَصَلَاتَا اللَّيْلِ وَصَلَاتَا النَّهَارِ وَهُمَا اللَّتَانِ فِيهِمَا الْجَمْعُ وَالْقَصْرُ، بِخِلَافِ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَإنَّهُ لَيْسَ فِيهَا جَمْعٌ وَلَا قَصْرٌ.

ولِكُلٍّ مِنْهُمَا وَقْت مُخْتَصٌّ وَقْتُ الرَّفَاهِيَةِ وَالِاخْتِيَارِ، وَالْوَقْتُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا عِنْدَ الْحَاجَةِ وَالِاضْطِرَارِ.

لَكِنْ لَا تُؤَخَّرُ صَلَاةُ نَهَارٍ إلَى لَيْلٍ وَلَا صَلَاةُ لَيْلٍ إلَى نَهَارٍ.

وَقَد دَلَّ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ أنَّ اللهَ فِي كِتَابِهِ ذَكَرَ الْوُقُوتَ تَارَةً ثَلَاثَة، وَتَارَةً خَمْسَةً.

أَمَّا الثَّلَاثَةُ: فَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] (١)، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء: ٧٨] (٢).