Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب شروط الصلاة الوقت

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ١٧٤

صلوات فأَذَّن أول مرة وأقام لبقية الصلوات كان حسنًا أيضًا. [المستدرك ٣/ ٦١]

٢٤٩٧ - هو (١) أفضل من الإمامة، وهو أصح الروايتين عن أحمد، واختيار أكثر أصحابه.

وأما إمامته ﷺ وإمامة الخلفاء الراشدين فكانت متعينة عليهم؛ فإنها وظيفة الإمام الأعظم، ولم يكن يُمْكن الجمع بينها وبين الأذان، فصارت الإمامة في حقهم أفضل من الأذان لخصوص أحوالهم، وإن كان لأكثر الناس الأذان أفضل. [المستدرك ٣/ ٦١]

* * *

(بَابُ شرُوطِ الصَّلَاةِ) الوقت

٢٤٩٨ - يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أنْ يُصَلِّيَ الصَلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي مَوَاقِيتِهَا، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ قَطُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ عَن وَقْتِهَا لَا لِعُذْرٍ وَلَا لِغَيْرِ عُذْرٍ.

وَمَا تَرَكَ لِجَهْلِهِ بِالْوَاجِبِ؛ مِثْلُ مَن كَانَ يُصَلِّي بِلَا طُمَأنِينَةٍ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فَهَذَا قَد اخْتَلَفُوا فِيهِ: هَل عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ أَو لَا؟ وَالصَّحِيحُ: أَنَّ مِثْل هَذَا لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ؛ فَإنَّ النَبِيَّ ﷺ قَد ثَبَتَ عَنْهُ فِي "الصَّحِيحِ" أَنَّهُ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ الْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ: "اذْهَبْ فَصَلِّ فَإنَّك لَمْ تُصَلِّ- مَرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا- فَقَالَ: وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَق لَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا فَعَلِّمْنِي مَا يَجْزِينِي فِي صَلَاتي" (٢) فَعَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ بِالطُّمَانِينَةِ.

وَلَمْ يَأمُرْة بِاِعَادَةِ مَا مَضَى قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ، مَعَ قَوْلِهِ: وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا، وَلَكِنْ أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ تِلْكَ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّ وَقْتَهَا بَاقٍ، فَهُوَ مَأْمُورٌ بِهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي وَقْتِهَا، وَأَمَّا مَا خَرَجَ وَقْتُهُ مِن الصَّلَاةِ فَلَمْ يَأْمُرْهُ