Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب الأذان والإقامة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ١٧٠

لِمُدَاوَمَتِهِ عَلَى ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِ ﷺ. فَهَذَا كَمَا يَخْتَارُ بَعْضَ الْقِرَاءَاتِ وَالتَّشَهّدَاتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَمِن تَمَامِ السُّنَّةِ فِي مِثْل هَذَا: أَنْ يُفْعَلَ هَذَا تَارَةً وَهَذَا تَارَةً، وَهَذَا فِي

مَكَانٍ وَهَذَا فِي مَكَانٍ؛ لِأَنَّ هَجْرَ مَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَمُلَازِمَةَ غَيْرِهِ قَد يُفْضِي إلَى أَنْ يَجْعَلَ السُّنَّةَ بِدْعَة، وَالْمُسْتَحَبَّ وَاجِبًا، ويُفْضِيَ ذَلِكَ إلَى التَّفَرُّقِ وَالِاخْتِلَافِ إذَا فَعَلَ آخَرُونَ الْوَجْهَ الْآخَرَ.

فَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُرَاعِيَ الْقَوَاعِدَ الْكُلِّيَّةَ الَّتِي فِيهَا الِاعْتِصَامُ بِالسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، لَا سِيَّمَا فِي مِثْل صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ.

وَالتَّرْجِيعُ فِي الْأذَانِ: اخْتِيَارُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، لَكِنَّ مَالِكًا يَرَى التَّكْبِيرَ مَرَّتَيْنِ وَالشَّافِعِيَّ يَرَاهُ أَرْبَعًا.

وَتَرْكُهُ (١) اخْتِيَارُ أَبِي حَنِيفَةَ.

وَأَمَّا أَحْمَد فَعِنْدَهُ كِلَاهُمَا سُنَّةٌ وَتَرْكُهُ أَحَبُّ إلَيْهِ؛ لِأَّنَّهُ أَذَانُ بِلَالٍ.

وَالْإِقَامَةُ يَخْتَارُ إفْرَادَهَا مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقُولُ: إنَّ تَثْنِيَتَهَا سُنَّةٌ.

وَالثَّلَاثَةُ: أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد يَخْتَارُونَ تَكْرِيرَ لَفْظِ الْإِقَامَةِ دُونَ مَالِكٍ (٢). [٢٢/ ٦٥ - ٦٦]