تقريب فتاوى ابن تيمية
لِأَنَّهَا تِلْكَ الصَّلَاةُ بِعَيْنِهَا سَابَقَ إلَيْهَا قَبْلَ وَقْتِهَا، وَهُوَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد، وَهَذَا الْقَوْلُ أقْوَى مِن إيجَابِ الْإِعَادَةِ، وَمَن أوْجَبَهَا قَاسَهُ عَلَى الْحَجِّ وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ. [٢١/ ٣٧٧]
٢٤٣٩ - هَذَا الْحَدِيثُ: "كُلُّ صَلَاةٍ لَمْ تَنْهَ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ لَمْ يَزْدَدْ صَاحِبُهَا مِنَ اللهِ إلا بُعْدًا" (١): لَيْسَ بِثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، لَكِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ كَمَا ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَبِكُلِّ حَالٍ فَالصَّلَاةُ لَا تَزِيدُ صَاحِبَهَا بُعْدًا؛ بَلِ الَّذِي يُصَلِّي خَيْرٌ مِنَ الَّذِي لَا يُصَلِّي، وَأَقْرَبُ إلَى اللّهِ مِنْهُ وَإِن كَانَ فَاسِقًا. [٢٢/ ٥ - ٦]
٢٤٤٠ - صَلَاةُ السَّكرَانِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ مَا يَقُولُ لَا تَجُوزُ بِاتِّفَاقِ؛ بَل وَلَا يَجُوزُ أنْ يُمَكَّنَ مِن دُخُولِ الْمَسْجِدِ. [٢٢/ ٦]
٢٤٤١ - يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُطَاعٍ أَنْ يَأْمُرَ مَن يُطِيعُهُ بِالصَّلَاةِ، حَتَّى الصِّغَارَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مُرُوهُم بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ، وَاضْرِبُوهُم عَلَيْهَا لِعَشْر، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُم: في الْمَضَاجعِ" (٢). [٢٢/ ٥٠]
٢٤٤٢ - لَيْسَتْ [أي: الْبِيَع وَالْكَنَائِس] بُيُوتَ اللّهِ، وإنَّمَا بيُوتُ اللهِ الْمَسَاجِدُ؛ بَل هِيَ بُيُوتٌ يُكْفَرُ فِيهَا بِاللّهِ.
وَأمَّا الصَّلَاةُ فِيهَا فَفِيهَا ثَلَاثَةُ اقْوَالٍ لِلْعُلَمَاءِ فِي مَذْهَبِ أحْمَد وَغَيْرِهِ:
أ- الْمَنْعُ مُطْلَقًا، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.
ب- وَالْإِذْنُ مُطْلَقًا، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أصْحَابِ أَحْمَد.
ج- وَالثالِثُ: وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمَأثُورُ عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب وَغَيْرِهِ وَهُوَ مَنْصُوصٌ عَن أحْمَد وَغَيْرِهِ: أَنَّهُ إنْ كَانَ فِيهَا صُوَرٌ لَمْ يُصَلَّ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ