Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب: إزالة النجاسة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٩٨

وَالصَّحِيحُ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيهِ أَنَّ شَعْرَهَا طَاهِرٌ؛ إذ قَد بَيَّنَّا أَنَّ شَعْرَ الْكَلْبِ طَاهِرٌ فَشَعْرُ الْحِمَارِ أَوْلَى.

وَإِنَّمَا الشُّبْهَةُ فِي رِيقِ الْحِمَارِ: هَل يُلْحَقُ بِرِيقِ الْكَلْبِ أَو بِرِيقِ الْخَيْلِ؟

وَأَمَّا مَقَاوِدُهَا وَبَرَاذِعُهَا فَمَحْكُومٌ بِطَهَارَتهَا، وَغَايَةُ مَا فِيهَا أَنَّهُ قَد يُصِيبُهَا بَوْلُ الدَّوَابِّ وَرَوْثُهَا، وَبَوْلُ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ فِيهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، مِنْهُم مَن يَقُولُ: هُوَ طَاهِرٌ، وَمِنْهُم مَن يُنَجِّسُهُ، وَهُم الْجُمْهُورُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ.

لَكِنْ هَل يُعْفَى عَن يَسِيرِهِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ.

فَإِذَا عُفِيَ عَن يَسِيرِ بَوْلِهِ وَرَوْثِهِ كَانَ مَا يُصِيبُ الْمَقَاوِدَ وَغَيْرَهَا مَعْفُوًّا عَنْهُ، وَهَذَا مَعَ تيَقُّنِ النَّجَاسَةِ.

وَأَمَّا مَعَ الشَّكِّ فَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ الطَّهَارَةُ، وَالِاحْتِيَاطُ فِي ذَلِكَ وَسْوَاسٌ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ إذَا أَصَابَهُ مَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا وَيجُوزُ أَنْ يَكُونُ نَجِسًا: لَمْ يُسْتَحَبَّ لَهُ التَّجَنُّبُ عَلَى الصَّحِيحِ وَلَا الِاحْتِيَاطِ (١)؛ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ مَرَّ هُوَ وَصَاحِبٌ لَهُ بِمِيزَاب فَقَطرَ عَلَى صَاحِبِهِ مِنْهُ مَاءٌ، فَقَالَ صَاحِبُهُ: يَا صَاحِبَ الْمِيزَابِ مَاؤُك طَاهِرٌ أَو نَجِسٌ؟

فَقَالَ عُمَرُ: يَا صَاحِبَ الْمِيزَابِ لَا تُخْبِرْهُ فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ عَلَيْهِ. [٢١/ ٥٢١]

٢٣٨١ - ثَوْبُ الْقَصَّابِ وَبَدَنُهُ مَحْكُومٌ بِطَهَارَتِهِ وَإِن كَانَ عَلَيْهِ دَسَمٌ، وَغَسْلُ الْيَدَيْنِ مِن ذَلِكَ وَسُوسَةٌ وَبِدْعَةٌ وَمَكَانُهُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ طَاهِرٌ. [٢١/ ٥٢١]