تقريب فتاوى ابن تيمية
٢٣٤٤ - مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ قِلَّةُ وُلُوعِهِ بِالْمَاءِ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ تَكثِيرِ الِاغْتِرَافِ مَكْرُوة، بَلْ إذَا غَرَفَ الْمَاءَ يُرْسِلُهُ عَلَى وَجْهِهِ إرْسَالًا مِن أَعَالِي الْوَجْهِ إلَى أَسْفَلِهِ بِرِفْقٍ (١). [٢١/ ٢٩٨]
٢٣٤٥ - لَمْ يَدْخُل النَّبِيُّ ﷺ حَمَّامًا وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ وَلَا عُثْمَانُ،
وَالْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْحَمَامَ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ
بِالْحَدِيثِ.
وَلَكِنْ عَلِيٌّ ﵁ لَمَّا قَدِمَ الْعِرَاقَ كَانَ بِهَا حَمَّامَاتٌ، وَقَد دَخَلَ الْحَمَّامَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِن الصَّحَابَةِ، وَبُنِيَ بِالْجُحْفَةِ حَمَّامٌ دَخَلَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
وَكَانَ أبُو عَبْدِ اللهِ (٢) لَا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ اقْتِدَاءً بِابْنِ عُمَرَ، فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَدْخُلُهَا وَيقُولُ: هِيَ مِن رَقِيقِ الْعَيْشِ.
وَهَذَا مُمْكِنٌ فِي أرْضٍ يَسْتَغْنِي أهْلُهَا عَن الْحَمَّامِ، كَمَا يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَن الْفِرَاءِ وَالْحَشَايَا فِي مِثْل تِلْكَ الْبِلَادِ.
وَالْكَلَامُ فِي فَصْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: فِي تَفْصِيلِ حُكْمِ مَا ذُكِرَ مِن بِنَائِهَا وَبَيْعِهَا وَإِجَارَتهَا.