Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية متى يقتدى بالنبي ومتي لا يقتدى به؟ والعمل بمقاصد الشريعة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٥٨٥

مَا عَظَّمَهُ الشَّارعُ (١). [١٠/ ٤٠٩ - ٤١١]

١٨٨٥ - مِن خَصَائِصِهِ ﷺ: مَا كَانَ مِن خَصَائِص نُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ: فَهَذَا لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ فِيهِ، فَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ.

وَهَذَا مِثْلُ كَوْنِهِ يُطَاعُ فِي كُلّ مَا يَأْمُرُ بِهِ وَينْهَى عَنْهُ وَإِن لَمْ يُعْلَمْ جِهَة أَمْرِهِ، حَتَّى يُقْتَلَ كُلُّ مَن أَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَلَيْسَ هَذَا لِأَحَد بَعْدَهُ، فَوُلَاةُ الْأمُورِ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالْأُمَرَاءِ يُطَاعُونَ إذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِخِلَافِ أَمْرِهِ؛ وَلهَذَا جَعَلَ اللهُ طَاعَتَهُم فِي ضِمْنِ طَاعَتِهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]، فَقَالَ: ﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ﴾؛ لِأَنَّ أُولي الْأَمْرِ يُطَاعُونَ طَاعَةً تَابِعَةً لِطَاعَتِهِ، فَلَا يُطَاعُونَ اسْتِقْلَالًا وَلَا طَاعَةً مُطْلَقَةً، وَأَمَّا الرَّسُولُ فَيُطَاعُ طَاعَةً