Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية كنا نفعل كذا على عهد الرسول حجة من وجهين

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٥٣٩

حرر ابنه عبد الله أن هذا القائل هو ابن بطة.

قال شيخنا ﵁: ويغلب على ظني أن هذا الضرب لم يذكره أحمد في الحديث المسند، فلا يكون عنده مرفوعًا.

مسألة: فإن قال التابعي ذلك فكذلك، إلا أنه يكون بمنزلة المرسل، وقد أومأ أحمد إلى ذلك.

والد شيخنا: قال المقدسي: وقول التابعي والصحابي في ذلك سواء، إلا أن الاحتمال في قول الصحابي أظهر وذكر قول التابعي في هذه وفي التي بعدها. قال أبو الخطاب: في ذلك وجهان، بناء على المرسل.

قال شيخنا ﵁: الخلاف في "أُمرنا" و"نُهينا" إنما يتوجه عند الإطلاق، وأما عند الاقتران- بأن الأمر كان على عهد رسول الله ﷺ أو زمنه- فلا يتوجه؛ كقول عائشة: "كنا نحيض على عهد رسول الله ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة". [المستدرك ٢/ ١٠١ - ١٠٢]

* * *

(كنا نفعل كذا على عهد الرسول حجة من وجهين)

١٨٣٩ - قول الصحابي: "كنا نفعل كذا على عهد النبي ﷺ يحتج به من وجهين:

من جهة: أن فعلهم حجة كقولهم.

ومن جهة: إقرار رسول الله ﷺ.

فالأول (١): كقول أبي سعيد: "كنا نعزل والقرآن ينزل فلو كان شيء ينهى عنه لنهانا عنه القرآن" فهذا لا يحتاج إلى أن يبلغ النبي ﷺ لكن هذا المأخذ قد ذكره أبو سعيد، ولم أر الأصوليين تعرضوا له.