تقريب فتاوى ابن تيمية
بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ قِيلَ: وَمَا تُزْهِيَ؟ قَالَ: "حَتَّى تَحْمَرَّ"، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَرَأَيْت إذَا مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكمْ مَالَ أَخِيهِ؟ ".
قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ: جَعَلَ مَالِك والدراوردي قَوْلَ أَنَسٍ: أَرَأَيْت إنْ مَنَعَ الله الثَّمَرَةَ- مِن حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ، أَدْرَجَاهُ فِيهِ وَيرَوْنَ أَنَّهُ غَلِطَ.
وَفِيمَا قَالَهُ أَبُو مَسْعُودٍ نَظَرٌ. [٣٠/ ٢٦٥ - ٢٦٦]
١٧٧٥ - قَوْله: "أَفْرَضُكُمْ زيد": حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَا أَصْلَ لَهُ.
وَلَمْ يَكُن زيد عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مَعْرُوفًا بِالْفَرَائِضِ.
حَتَّى أَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَصِحَّ فِيهِ إلَّا قَوْلُهُ: "لِكُلِّ أُمّةٍ أَمِينٌ وَأمِينُ هَذِهِ الْأمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ" (١) ". [٣١/ ٣٤٢]
١٧٧٦ - فِي "مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَد" بِإِسْنَاد جَيِدّ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ركانة بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هِيَ وَاحِدَةٌ".
وَلَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ عَن النَّبِيِّ ﷺ بإسْنَاد ثَابِتٍ أَنَّهُ أَلْزَمَ بِالثَّلَاثِ لِمَن طَلَّقَهَا جُمْلَةً وَاحِدَةً.
وَحَدِيثُ ركانة الَّذِي يَرْوِي فِيهِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَألَهُ وَقَالَ: "مَا أَرَدْت إلَّا وَاحِدَةً": ضَعِيفٌ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ. [٣٣/ ٦٧]
١٧٧٧ - الْمُرْسَلُ: فِي أَحَدِ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ حُجَّةٌ كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ.
وَفِي الْآخَرِ: هُوَ حُجَّة إذَا عَضدَهُ قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَظَاهِرُ الْقُرْآنِ، أَو أُرْسِلَ مِن وَجْهٍ آخَرَ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
فَمِثْلُ هَذَا الْمُرْسَلِ حُجَّةٌ بِاتّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. [٣٣/ ١٨٩]