Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية المراد بالوجوه والنظائر

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٤٨

(المراد بالْوُجوهِ وَالنَّظَائِرِ)

١٣٥٠ - الْأَسْمَاءُ الْمُشْتَرَكَةُ فِي اللَّفْظِ هِيَ مِن الْمُتَشَابِهِ، وَبَعْضُ الْمُتَوَاطِئَةِ أَيْضًا مِن الْمُتَشَابِهِ، وَيُسَمّيهَا أَهْلُ التَّفْسِيرِ: الْوُجُوهُ وَالنَّظَائِرُ، وَصَنَّفُوا كُتُبَ الْوُجُوهِ وَالنَّظَائِرِ؛ فَالْوُجوهُ فِي الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ، وَالنَظَائِرِ فِي الْأَسْمَاءِ الْمُتَوَاطِئَةِ.

وَقَد ظَنَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْمُصَنِّفِينَ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْوُجُوهَ وَالنَّظَائِرَ جَمِيعًا فِي الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ، فَهِيَ نَظَائِرُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ، وَوُجُوهٌ باعْتِبَارِ الْمَعْنَى، وَلَيْسَ الْأَمْر عَلَى مَا قَالَهُ، بَل كَلَامُهُم صَرِيحٌ فِيمَا قُلْنَاهُ لِمَن تَأمَّلَهُ (١). [١٣/ ٢٧٦ - ٢٧٧]

١٣٥١ - صَنَّفَ النَّاسُ "كُتُبَ الْوُجُوهِ وَالنَظَائِرِ"؛ فَالنَّظَائِرُ: اللَّفْظُ الَّذِي اتَّفَقَ مَعْنَاهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَأَكْثَرُ، وَالْوُجُوهِ: الَّذِي اخْتَلَفَ مَعْنَاهُ؛ كَمَا يُقَال: الْأَسْمَاءُ الْمُتَوَاطِئَةُ وَالْمُشْتَرِكَةُ، وَإِن كَانَ بَيْنَهُمَا فَرْق.

وَقَد قِيلَ: هِيَ نَظَائِرُ فِى اللَّفْظِ وَمَعَانِيهَا مُخْتَلِفَةٌ، فَتَكُون كَالْمُشْتَرِكَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلِ الصَّوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوُجُوهِ وَالنَّظَائِرِ هُوَ الْأَوَّل. [١٧/ ٤٣٣]

* * *

١٣٥٢ - مَعْرِفَةُ سَبَبِ النُّزُولِ يُعِينُ عَلَى فَهْمِ الْآيَةِ، فَإِنَّ الْعِلْمَ بِالسَّبَبِ يُورِث الْعِلْمَ بِالْمُسَبَّبِ؛ وَلهَذَا كَانَ أَصَحُّ قَوْلي الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُعْرَفْ مَا نَوَاهُ الْحَالِفُ رُجِعَ إلَى سَبَبِ يَمِينِهِ وَمَا هَيَّجَهَا وَأَثَارَهَا.

وَقَوْلُهُمْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي كَذَا:

أ - يُرَاد بِهِ تَارَةً أَنَّهُ سَبَبُ النُّزُولِ.