تقريب فتاوى ابن تيمية
فإن الصواب الذي عليه عامة المسلمين وحكى الإجماع عليه غير واحد أنهما ليستا بنبيتين، وإنما غايتهما الصديقية، كما دل عليه القرآن.
وصديقو هذه الأمة رجالها ونساؤها أفضل من صديقي غيرها.
كما أنَّ خير الناس الأنبياء فشرُّ الناس من تشبَّه بهم يوهم أنه منهم وليس منهم فخير الناس بعدهم: العلماء والشهداء والصديقون، والمخلصون. [المستدرك ١/ ١١٨ - ١١٩]
* * *
(ما جاء عن السلف من أقوال وأفعال)
١٢٣٥ - تَوَاتَرَ عَنْهُ [أي: علي ﵁] أَنَّهُ قَالَ: خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ. [١٣/ ٣٤]
١٢٣٦ - الْكَلَامُ الَّذِي ذَمَّهُ السَّلَفُ هُوَ الْكَلَامُ الْبَاطِلُ، وَهُوَ الْمُخَالِفُ لِلشَّرْعِ وَالْعَقْلِ. [١٣/ ١٤٨]
١٢٣٧ - النَّبِيّ ﷺ لَمْ يَخُصَّ أَحَدًا مِن أَصْحَابِهِ بِخِطَاب فِي عِلْمِ الدِّينِ قَصَدَ كِتْمَانَهُ عَن غَيْرِهِ، وَلَكِنْ كَانَ قَد يَسْألُ الرَّجُلُ عَن الْمَسْأَلَةِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ جَوَابُهَا؛ فَيُجِيبُهُ بِمَا يَنْفَعُهُ.
سُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة عَن غَمٍّ لَا يُعْرَفُ سَبَبُهُ؟ قَالَ: هُوَ ذَنْبٌ هَمَمْت بِهِ فِي سِرِّك وَلَمْ تَفْعَلْهُ فَجُزِيت هَمًّا بِهِ. [١٣/ ٢٥٢]
فَالذُّنُوبُ لَهَا عُقُوبَات: السِّرُّ بِالسِّرِّ، وَالْعَلَانِيَةُ بِالْعَلَانِيَةِ (١). [١٤/ ١١١]
١٢٣٨ - كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفْتِي بِحَسَبِ مَا سَمِعَهُ وَفَهِمَهُ؛ فَلِهَذَا يُوجَدُ فِي مَسَائِلِهِ أَقْوَالٌ فِيهَا ضِيقٌ لِوَرَعِهِ وَدِيِنِهِ ﵁ وَأَرْضَاهُ، وَكَانَ قَد رَجَعَ عَن كَثيرٍ مِنْهَا. [٢١/ ٢٠٠]
* * *