تقريب فتاوى ابن تيمية
أَفْضَلَ الْأُمَّةِ، صَاحِبَ الْمُتَابَعَةِ لِلْآثَارِ النَبوِيَّةِ، فَهُوَ مُعَلِّمٌ لِعُمَرَ وَمُؤَدِّبٌ لِلْمُحَدَّثِ مِنْهُمْ، الَّذِي يَكُونُ لَهُ مِن رَبِّهِ إلْهَامٌ وَخِطَابٌ، كَمَا كَانَ أَبُو بَكْرٍ مُعَلِّمًا لِعُمَرَ وَمُؤَدِّبًا لَهُ. [١٥/ ١٨٥]
١٢٣٢ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي "الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ": "إنَّهُ كَانَ فِي الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُن فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ". فَعَلَّقَ ذَلِكَ تَعْلِيقًا فِي أُمَّتِهِ، مَعَ جَزْمِهِ بِهِ فِيمَن تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّ الْأُمَمَ قَبْلَنَا كَانُوا مُحْتَاجِينَ إلَى الْمُحَدَّثِينَ كَمَا كَانُوا مُحْتَاجِينَ إلَى نَبِيٍّ بَعْدَ نَبِيٍّ، وَأَمَّا أُمَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَأَغْنَاهُم اللهُ بِرَسُولِهِمْ وَكِتَابِهِم عَن كُلِّ مَا سِوَاهُ، حَتَّى أَنَّ الْمُحَدّثَ مِنْهُم كَعُمَر بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ إنَّمَا يُؤخَذ مِنْهُ مَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، وَإذَا حَدَّثَ شَيْئًا فِي قَلْبِهِ لَمْ يَكُن لَهُ أَنْ يَقْبَلَهُ حَتَّى يَعْرِضَهُ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَكَذَلِكَ لَا يَقْبَلُهُ إلَّا إنْ وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ. [١٧/ ٤٦]
١٢٣٣ - الصِّدِّيقُ أكمل من المحدَّث؛ لأنه استغنى بكمال صديقيته ومتابعته عن التحديث والإلهام والكشف؛ فإنه سلم قلبه وسره وظاهره وباطنه للرسول ﷺ فاستغنى به عما منه (١). [المستدرك ١/ ١١٢]
* * *
(فواضل رجال هذه الأمة ونسائها أفضل من فواضل غيرهم حتى آسية ومريم وهل هي من زوجات نبينا
؟)
١٢٣٤ - مريم ابنة عمران وآسية زوجة فرعون من أفضل النساء.
والفواضل من هذه الأمة كخديجة وعائشة وفاطمة ﵅ أفضل منهما.
كما أن المفضلين من رجال هذه الأمة أفضل من فضلاء رجال غيرها.