مسائل العبادات المختصة بالزوجين
Printed page ٧٩
الدليل الثاني:
وطء الحائض لم يحرم من أجل العبادة, وإنما حُرِم لأجل الأذى، فأشبه الوطء في الدبر, فلم يوجب كفارة (١).
يمكن أن يناقش:
قياس الشبه, قياس في مقابل النص, فلا عبرة به.
القول الثالث:
تجب الكفارة على مجامع الحائض, وهو القول القديم عند الشافعية (٢) , والمذهب عند الحنابلة (٣).
أدلة القول الثالث:
الدليل الأول:
حديث ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ في الذي يأتي امرأته, وهي حائض قال: (يتصدق بدينار, أو نصف دينار) (٤).
وجه الاستدلال بالحديث:
أمر ﷺ الذي يأتي امرأته, وهي حائض أن يتصدق, والأصل في الأمر الوجوب.
نوقش وجه الاستدلال بالحديث من وجهين:
الوجه الأول:
عدم التسليم بصحة الحديث, من جهتين:
الأولى: من جهة راويه عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب (٥) , فقد ضعفه الإمام أحمد-﵀ (٦).