Printed page ٧٨
القول الثاني:
لا تشرع الكفارة لمجامع الحائض, ولا يجب عليه إلا التوبة, والاستغفار, وهو قول المالكية (١) , ورواية عند الحنابلة (٢).
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول:
حديث أبي هريرة ﵁: (من أتى حائضا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد) (٣).
وجه الاستدلال بالحديث:
أن النبي ﷺ ذكر عقوبة من أتى حائضا, ولم يذكر وجوب الكفارة عليه, وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز (٤).
يمكن أن يناقش:
اقتصر هذا الحديث على بيان حرمة إتيان الحائض, ونص في حديث ابن عباس ﵄ الآنف الذكر على الكفارة, ولا مانع أن يكون في بعض النصوص الشرعية مزيد بيان.