Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب السادس: رجوع الزوج عن إذنه لزوجته في الاعتكاف

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ٢٦٨

المطلب السادس: رجوع الزوج عن إذنه لزوجته في الاعتكاف

, وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: صورة المسألة:

إذا استأذنت المرأة زوجها في الاعتكاف, فأذن لها, واعتكفت, هل يجوز للزوج أن يرجع عن إذنه؟

المسألة الثانية: حكم رجوع الزوج عن إذنه لزوجته في الاعتكاف:

اختلف الفقهاء في هذه المسألة, على قولين:

القول الأول:

يجوز للزوج أن يرجع عن إذنه لزوجته في الاعتكاف, إذا كان الاعتكاف تطوعا, ولا يجوز رجوعه إذا كان الاعتكاف واجبا, وهذا ما ذهب إليه الشافعية (١) , والحنابلة (٢).

أدلة القول الأول:

أولا: الدليل على جواز الرجوع عن الإذن في اعتكاف التطوع:

حديث عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ، يعتكف في كل رمضان، وإذا صلى الغداة دخل مكانه الذي اعتكف فيه، قال: فاستأذنته عائشة أن تعتكف، فأذن لها، فضربت فيه قبة، فسمعت بها حفصة، فضربت قبة، وسمعت زينب بها، فضربت قبة أخرى، فلما انصرف رسول الله ﷺ من الغداة أبصر أربع قباب، فقال: (ما هذا؟ )، فأخبر خبرهن، فقال: (ما حملهن على هذا؟ آلبر؟ انزعوها فلا أراها)، فنزعت (٣).

وجه الاستدلال من الحديث:

الحديث صريح في إذنه ﷺ لزوجاته بالاعتكاف ابتداءً, ثم رجع عن إذنه بعدما شرعن في الاعتكاف, وظاهره أنه كان في اعتكاف تطوع؛ لأنهن أردن الاستنان بسنته في اعتكافه برمضان.