مسائل العبادات المختصة بالزوجين
دليل القول الأول:
لم يوجد ما ينافي صورة الصوم, ولا معناه؛ إذ لم يحصل قضاء تمام الشهوة بإيلاج الفرج في الفرج, ولا بإنزال المني بالمس عن شهوة, فلم يفسد الصوم (١).
القول الثاني:
يفسد صوم من أمذى بشيء من مقدمات الجماع, وهذا ما ذهب إليه المالكية (٢) , والصحيح من مذهب الحنابلة (٣).
دليل القول الثاني:
خارج تخلله شهوة، وخرج بالمباشرة، فأفسد الصوم، كالمني (٤).
يمكن أن يناقش:
لا يسلم بصحة قياس المذي على المني, بل هو أشبه بالبول؛ بجامع عدم إفساد الطهارة الكبرى.
الترجيح:
يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول, القائل بأن من أمذى بشيء من مقدمات الجماع, فصومه صحيح, ولا يلزمه قضاء؛ لوجاهة ما استدلوا به, ولورود المناقشة على استدلال القول الثاني.
خامسا: اختلف الفقهاء في حكم مقدمات الجماع للصائم, إذا كان لا يخشى عل نفسه الجماع, أو إنزال المني, على قولين:
القول الأول:
تباح القبلة, ونحوها .. إن أمن الجماع, أو إنزال المني, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (٥) , والشافعية (٦) , والمذهب عند الحنابلة (٧).