Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الحادي عشر: مقدمات الجماع للصائم

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ٢٣٢

دليل القول الأول:

لم يوجد ما ينافي صورة الصوم, ولا معناه؛ إذ لم يحصل قضاء تمام الشهوة بإيلاج الفرج في الفرج, ولا بإنزال المني بالمس عن شهوة, فلم يفسد الصوم (١).

القول الثاني:

يفسد صوم من أمذى بشيء من مقدمات الجماع, وهذا ما ذهب إليه المالكية (٢) , والصحيح من مذهب الحنابلة (٣).

دليل القول الثاني:

خارج تخلله شهوة، وخرج بالمباشرة، فأفسد الصوم، كالمني (٤).

يمكن أن يناقش:

لا يسلم بصحة قياس المذي على المني, بل هو أشبه بالبول؛ بجامع عدم إفساد الطهارة الكبرى.

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول, القائل بأن من أمذى بشيء من مقدمات الجماع, فصومه صحيح, ولا يلزمه قضاء؛ لوجاهة ما استدلوا به, ولورود المناقشة على استدلال القول الثاني.

خامسا: اختلف الفقهاء في حكم مقدمات الجماع للصائم, إذا كان لا يخشى عل نفسه الجماع, أو إنزال المني, على قولين:

القول الأول:

تباح القبلة, ونحوها .. إن أمن الجماع, أو إنزال المني, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (٥) , والشافعية (٦) , والمذهب عند الحنابلة (٧).