Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الثاني: صدقة المرأة بمالها من غير إذن زوجها

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ١٧٩

نوقش وجه الاستدلال من وجهين:

الوجه الأول: حديث عمرو بن شعيب محمول على أنه لا يجوز عطيتها من ماله بغير إذنه؛ إذ غالب ما تملكه المرأة هو من مال زوجها (١).

الوجه الثاني:

إن حُمل حديث عمرو بن شعيب على منع عطية المرأة من مالها فليس فيه تقييد للمنع بما زاد على الثلث, فالتحديد تحكم ليس فيه دليل, وحديث: (الثلث والثلث كثير, أو كبير) (٢) لا دلالة فيه؛ إذ هو في الوصية, لا في محل نزاع هذه المسألة (٣).

الدليل الثاني:

الرجل إنما يتزوج المرأة لمالها، ويرفع في صداقها لمالها؛ لأن المرأة ذات المال تتجمل بمالها, ويتبسط زوجها عادة في مالها، وينتفع به، وإن أعسر بالنفقة أنظرته, فلو كان لها أن تتبرع بجميع مالها, أو أكثره بغير إذنه, لأضر ذلك به؛ وكان فيه غررا عليه (٤).

نوقش من وجهين:

الوجه الأول:

هذا المعنى منتقض بالمفلسة إن نُكحت, ثم أيسرت بعد زواجها, فلم يكن المال مقصودا عند نكاحها (٥).

الوجه الثاني:

هذا المعنى منتقض أيضا بعكسه, فإن المرأة أيضا قد ترضى بنكاح الرجل لماله, ثم قد يتبرع بماله كله, فيكون قد غرها! فإذا كان ذلك جائزا في حق الرجل, فكيف يحرم على المرأة! (٦)