مسائل العبادات المختصة بالزوجين
الدليل الثاني:
قوله تعالى: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ (١) , فدلت هذه الآية على أن المرأة مسلطة على أن تعفو من مالها بما شاءت, وسوى بين المرأة, والرجل فيما يجوز من العفو, ولم يفرق بينهما في ذلك (٢).
الدليل الثالث:
حديث ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ خرج يوم أضحى، أو فطر، فصلى ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء ومعه بلال، فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقي خرصها (٣)، وتلقي سخابها (٤) , (٥). فلو كان تبرعهن لا ينفذ بغير إذن أزواجهن, لما أمرهن النبي ﷺ بالصدقة (٦).
القول الثاني:
لا تصح تبرعات المرأة بمالها, فيما زاد على الثلث, إلا بإذن زوجها, وهذا ما ذهب إليه المالكية (٧) , والرواية الثانية عند الحنابلة (٨).