Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الخامس: إذن الزوج للزوجة في إنزال, ورفع الحيض بالدواء

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ١٠٥

دليل القول الثاني:

أن استعمال المرأة لما يعجل الحيض, أو يؤخره, أو يرفعه, فيه إدخال ضرر على نفسها, والضرر منهي عنه (١).

يمكن أن يناقش:

الضرر يكون مزال, إذا أخبر طبيب ثقة, بعدم الضرر في استعمال ما يعجل الحيض, أو يؤخره, أو يرفعه على المرأة.

القول الثالث:

يباح للمرأة استعمال ما يعجل الحيض, أو يؤخره, أو يرفعه, مالم يكن فيه ضرر, ولا يلزمها استئذان زوجها, وهذا مذهب الحنفية (٢) , والشافعية (٣) , والمذهب عند الحنابلة (٤).

دليل القول الثالث:

أن الأصل في الأشياء الإباحة, وليس ثمة دليل يحرم استعمال ما يعجل الحيض, أو يؤخره, أو يرفعه (٥).

يمكن أن يناقش:

قد يكون الضرر منفي في حق المرأة, لكنه موجود في حق الزوج؛ إما منعا لحقه من الاستمتاع, أو تعجيلا لانقضاء العدة, أو تأخيرا في إنجاب الولد.

الترجيح:

بعد عرض الأدلة والمناقشات, يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول, القائل بوجوب استئذان الزوج في استعمال ما يمنع الحيض, أو يعجله, أو يرفعه؛ لسلامة تعليلهم من المعارضة, ولورود المناقشة على أدلة الأقوال الأخرى.