مسائل العبادات المختصة بالزوجين
دليل القول الثاني:
أن استعمال المرأة لما يعجل الحيض, أو يؤخره, أو يرفعه, فيه إدخال ضرر على نفسها, والضرر منهي عنه (١).
يمكن أن يناقش:
الضرر يكون مزال, إذا أخبر طبيب ثقة, بعدم الضرر في استعمال ما يعجل الحيض, أو يؤخره, أو يرفعه على المرأة.
القول الثالث:
يباح للمرأة استعمال ما يعجل الحيض, أو يؤخره, أو يرفعه, مالم يكن فيه ضرر, ولا يلزمها استئذان زوجها, وهذا مذهب الحنفية (٢) , والشافعية (٣) , والمذهب عند الحنابلة (٤).
دليل القول الثالث:
أن الأصل في الأشياء الإباحة, وليس ثمة دليل يحرم استعمال ما يعجل الحيض, أو يؤخره, أو يرفعه (٥).
يمكن أن يناقش:
قد يكون الضرر منفي في حق المرأة, لكنه موجود في حق الزوج؛ إما منعا لحقه من الاستمتاع, أو تعجيلا لانقضاء العدة, أو تأخيرا في إنجاب الولد.
الترجيح:
بعد عرض الأدلة والمناقشات, يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول, القائل بوجوب استئذان الزوج في استعمال ما يمنع الحيض, أو يعجله, أو يرفعه؛ لسلامة تعليلهم من المعارضة, ولورود المناقشة على أدلة الأقوال الأخرى.