Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: وما قدروا الله حق قدره

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ١٠/ ٣٢٥٥

اللَّهَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مَنْ قَالَهَا يَا عُثْمَانُ إِذَا أَصْبَحَ عَشْرَ مَرَّاتٍ أُعْطِيَ خَصْلًا سِتًّا أَمَّا أُولاهُنَّ: فَيُحْرَسُ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيُعْطَى قِنْطَارًا مِنَ الْأَجْرِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَتُرْفَعُ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الرَّابِعَةُ: فَيَتَزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ: فَيَحْضَرُهُ اثْنَا عَشْرَ مَلَكًا، وَأَمَّا السَّادِسَةُ: فَيُعْطَى مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ. وَلَهُ مَعَ هَذَا يَا عُثْمَانُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ حَجَّ وَتُقُبِّلَتْ حَجَّتُهُ، وَاعْتَمَرَ فَتُقُبِّلَتْ عُمْرَتُهُ، فَإِنَّ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ طُبِعَ بِطَابِعِ الشُّهَدَاءِ «١» .

١٨٤٠٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَالَ: مَفَاتِيحُهَا «٢» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ

١٨٤٠٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ قَالَ: تَكَلَّمَتِ الْيَهُودُ فِي صِفَةِ الرَّبِّ فَقَالُوا مَا لَمْ يَعْلَمُوهُ، وَمَا لَمْ يَرَوْا فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ «٣» .

١٨٤٠٧ - عَنِ الْحَسَنِ ﵁ قَالَ: الْيَهُودُ نظروا في خلق السموات وَالْأَرْضِ وَالْمَلائِكَةِ، فَلَمَّا زَاغُوا أَخَذُوا يُقَدِّرُونَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ «٤» .

١٨٤٠٨ - عَنِ الرَّبِيعِ بن أنس ﵁ قال: لَمَّا نَزَلَتْ: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْكُرْسِيُّ هَكَذَا فَكَيْفَ بِالْعَرْشِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ «٥» .

١٨٤٠٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ «أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ وَرَسُولُ اللَّهِ- ﷺ يَقُولُ هَكَذَا بِيَدِهِ، وَيُحَرِّكُهَا يُقْبِلُ بِهَا وَيُدْبِرُ يُمَجِّدُ الرَّبُّ نَفْسَهُ أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، أَنَا الْكَرِيمُ. فَرَجَفَ بِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ المنبر حتى قلنا ليخرن به» «٦» .