تفسير ابن أبي حاتم
قال: صدوركم مساكن لكم، وتجرون منهم مجرى الدم قال: يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ:
أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وعدهم وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا فَقَالَ آدَمُ ﵇: يَا رَبِّ قَدْ سَلَّطْتَهُ عَلَيَّ وَإِنِّي لَا أَمْتَنِعُ مِنْهُ إِلا بِكَ فَقَالَ: لَا يُوَلَدُ لَكَ وَلَدٌ إِلَّا وكلت به من يحفظه من قرناء السوء. قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ: الْحَسَنَةُ عَشْرٌ أَوْ أُزِيدُ، وَالسَّيْئَةُ وَاحِدَةٌ أَوْ أَمْحُوهَا قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي قال:
باب التوبة مفتوح مَا كَانَ الرُّوحُ فِي الْجَسَدِ قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطْتُ
.
١٨٤٠٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطْتُ ... الْآيَاتِ. قَالَ: أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانُهُ مَا الْعِبَادُ قَائِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَقُولُوهُ وَعَمْلَهُمْ؟ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلُوهُ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ يَقُولُ الْمَخْلُوقِينَ: أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ، أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ يَقُولُ: مِنَ الْمُهْتَدِينَ. فَأَخْبَرَ اللَّهُ ﷾: أَنَّهُمْ لَوْ رُدُّوا لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْهُدَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ وَقَالَ:
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ قَالَ: وَلَوْ رُدُّوا إِلَى الدُّنْيَا لَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْهُدَى كَمَا حِلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فِي الدُّنْيَا «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
١٨٤٠٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصَرِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ مُجَلَّدِ بْنِ هُذَيْلِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، عَنْ تَفْسِيرِ لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَقَالَ: «مَا سَأَلَنِي، عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ يَا عُثْمَانُ» قَالَ: «تَفْسِيرُهَا: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، والله أكبر وسبحان الله وبحمده، أستغفر