تفسير ابن أبي حاتم
سُورَةُ الْجن
٧٢
قَوْلُهُ تَعَالَى: جَدُّ رَبِّنَا
١٨٩٩٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا قَالَ: أَمْرُهُ وَقُدْرَتُهُ «١» .
١٩٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حدثنا أبى، حدثنا الزبير ابن الْخِرِّيتِ عَنْ عِكْرَمَةَ قَالَ: كَانَ الْجِنُّ يَفْرَقُونَ مِنَ الْإِنْسِ كَمَا يَفْرَقُ الْإِنْسُ مِنْهُمْ أَوْ أَشَدُّ، وَكَانَ الْإِنْسُ إِذَا نَزَلُوا وَادِيًا هَرَبَ الْجِنُّ، فَيَقُولُ سَيِّدُ الْقَوْمِ: نَعُوذُ بِسَيِّدِ أَهْلِ هَذَا الْوَادِي. فَقَالَ الْجِنُّ: نَرَاهُمْ يَفْرَقُونَ مِنَّا كَمَا نَفْرَقُ مِنْهُمْ، فَدَنَوْا مِنَ الْإِنْسِ فَأَصَابُوهُمْ بِالْخَبَلِ وَالْجُنُونِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: سَفِيهُنَا
١٩٠٠١ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا قَالَ: ذِكْرُهُ وَفِي قَوْلِهِ:
وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا قَالَ: هُوَ إِبْلِيسُ «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: رِجَالٌ مِنَ الإنس
١٩٠٠٢ - عن كردم بْنِ أَبِي السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الْمَدِينَةِ فِي حَاجَةٍ، وَذَلِكَ أَوَّلُ مَا ذَكَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ فَآوَانَا الْمَبِيتُ إِلَى رَاعِي غَنَمٍ، فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ جَاءَ ذِئْبٌ فَأَخَذَ حَمَلًا مِنَ الْغَنَمِ، فَوَثَبَ الرَّاعِي فَقَالَ: يَا عَامِرَ الْوَادِي أَنَا جَرُّ دَارِكَ فَنَادَى مُنَادٍ لَا تَرَاهُ يَا سَرْحَانُ أَرْسِلْهُ فَأَتَى الْحَمَلُ يَشْتَدُّ حَتَّى دَخَلَ فِي الْغَنَمِ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ بِمَكَّةَ: وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ الآية «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَّا الصَّالِحُونَ
١٩٠٠٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دون ذلك يقول:
منا المسلم ومنا المشرك كنا طرائق قددا قال: أهواء شتى.