Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: لما يقض ما أمره

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ١٠/ ٣٣٩٩

سُورَةُ عَبَسَ

٨٠

قَوْلُهُ تَعَالَى: عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى

١٩١٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنَاجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَأَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ يَتَصَدَّى لَهُمْ كَثِيرًا، وَيَحْرِصُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا، فأقبل إليه رَجُلٌ أَعْمَى- يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَمِّ مَكْتُومٍ يَمْشِي وَهُوَ يُنَاجِيهُمْ فَجَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيَّ ﷺ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ.

فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَعَبَسَ فِي وَجْهِهِ، وَتَوَلَّى وَكَرِهَ كَلامَهُ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْآخَرِينَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَلَّمَهُ وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: مَا حَاجَتُكَ؟ هَلْ تُرِيدُ مِنْ شَيْءٍ؟ وَإِذَا ذَهَبَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: هَلْ لَكَ حَاجَةٌ فِي شَيْءٍ؟ وَذَلِكَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى؟! «١»

قَوْلُهُ تَعَالَى: لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ

١٩١٢٦ - وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: كَلا، لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ قَالَ: لَا يَقْضِي أَحَدٌ أَبَدًا كُلَّ مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِ «٢» .

١٩١٢٧ - عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: قَالَ عُزَيْرٌ ﵇: قَالَ الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي: فَإِنَّ الْقُبُورَ هِيَ بَطْنُ الْأَرْضِ، وَإِنَّ الْأَرْضَ هِيَ أُمُّ الْخَلْقِ، فَإِذَا خَلَقَ اللَّهُ مَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ وَتَمَّتْ هَذِهِ الْقُبُورُ الَّتِي مَدَّ اللَّهُ لَهَا، «٣» انْقَطَعَتِ الدُّنْيَا وَمَاتَ مَنْ عَلَيْهَا وَلَفَظَتِ الْأَرْضُ مَا فِي جَوْفِهَا وَأَخْرَجَتِ الْقُبُورُ مَا فِيهَا.