تفسير ابن أبي حاتم
سورة إبراهيم
١٤
قَوْلهُ تَعَالَى: يَسْتَحِبُّونَ
١٢٢٠٥ - عَنِ أَبِي مَالِكٍ رَضِى اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: يَسْتَحِبُّونَ قَالَ:
يَخْتَارُونَ «١» .
قَوْلهُ تَعَالَى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول إِلا بلسان قومه
١٢٢٠٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: إِنَّ اللهَ فَضَّلَ مُحَمَّدًا ﷺ عَلَى أَهْل السَّمَاء وَعَلَى الأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ. قِيلَ: مَا فَضَّلَهُ عَلَى أَهْل السَّمَاء؟ قَالَ: إِنَّ الله قَالَ لأَهْلِ السَّمَاء: وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ. وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَكَتَبَ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّار، قِيلَ لَهُ: فَمَا فَضَّلَهُ عَلَى الأَنْبِيَاء؟ قَالَ: إِنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ فَأَرْسَلَهُ إِلَى الإِنْس وَالْجِنّ «٢» .
١٢٢٠٧ - عَنْ قَتَادَة- ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رسول إلا بلسان قومه قَالَ: بلغة قَوْمِهِ، إِنَّ كَانَ عربيًا فعربيًا، وإن كان عجميًا فعجميًا، وإِنَّ كَانَ سُريانياً فسُريانياً، ليبين لَهُمْ الّذِي أَرْسَلَ الله إِلَيْهِمْ، ليتخذَ بِذَلِكَ الْحُجَّة عَلَيْهِمْ «٣» .
١٢٢٠٨ - عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ- ﵁ قَالَ: لَمْ يَنْزِل وَحْي إلا بالعربيةِ ثُمَّ يُتَرْجِم كُلّ نَبِيّ لقومِه بلسَانهم. قَالَ: ولسانِ يَوْم الْقِيَامَة السُّرْيَانِيَّة، ومن دَخَلَ الْجَنَّة تَكَلَّمَ بالعربيةِ «٤» .
١٢٢٠٩ - عَنْ عُمْرَ- ﵁ قَالَ: لا تَأْكُلُوا ذَبِيحَة الْمَجُوس ولا ذَبِيحَة نَصَارَىَ العَرَب، أترونهم أهل الكتاب؟ فإنهم ليسوا بأهل كتاب. قَالَ الله تَعَالَى:
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ وإنما أَرْسَلَ عيسى ﵇