تفسير ابن أبي حاتم
سُورَةُ الْقلم
٦٨
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْقَلَمِ
١٨٩٣٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ اكْتُبْ، فَقَالَ يَا رَبِّ وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدْرَ، فَجَرَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، ثُمَّ طَوَى الْكِتَابَ، وَارْتَفَعَ الْقَلَمُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ فَارْتَفَعَ بُخَارُ الْمَاءِ فَفُتِقَتْ مِنْهُ السَّمَاوَاتُ، ثُمَّ خُلِقَ النُّورُ فَبُسِطَتِ الْأَرْضُ عَلَيْهِ وَالْأَرْضُ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ فَاضْطَرَبَ النُّونُ، فَمَادَتِ الْأَرْضُ فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ، فَإِنَّ الْجِبَالَ لَتَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَسْطُرُونَ
١٨٩٣٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يَسْطُرُونَ قَالَ: وَمَا يَعْلَمُونَ «٢» .
١٨٩٣٨ - عن شهر ابن حَوْشَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَوَاظٌ وَلا جَعْظَرِيٌّ وَلا الْعُتُلُّ الزَّنِيمُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: مَا الْجَوَّاظُ وَالْجَعْظَرِيُّ وَالْعُتُلُّ الزَّنِيمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أما الْجَوَّاظُ فَالَّذِي جَمَعَ وَمَنَعَ تَدْعُوهُ لَظَى نَزَّاعَةً لِلشَّوَى وَأَمَّا الْجَعْظَرِيُّ فَالْفَظُّ الْغَلِيظُ قَالَ اللَّهُ: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ وَأَمَّا الْعُتُلُّ الزَّنِيمُ فَشَدِيدُ الْخُلِقِ رَحِيبُ الْجَوْفِ مُصَحَّحٌ شَرُوبٌ وَاجِدٌ لِلطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ظَلُومٌ لِلنَّاسِ» «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَلافٍ مَهِينٍ
١٨٩٣٩ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ «٤» .
١٨٩٤٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ قال: هو الأسود بن عبد يغوث «٥» .