Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: وإذا سمعوا اللغو

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٩/ ٢٩٩٢

الْوَجْهُ الثَّانِي:

«١»

١٦٩٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ «٢» ، عَنْ جَعْفَرٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ لَمَّا أَتَى جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ النَّجَاشِيَّ، أَنْزَلَهُمْ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَرْجِعُوا قَالَ مِنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ: ائْذَنْ لَنَا فَلْنَحْذِفْ هَؤُلاءِ فِي الْبَحْرِ وَنَأْتِي هَذَا النَّبِيَّ فَنُحْدِثُ بِهِ عَهْدًا، قَالَ: فَانْطَلَقُوا فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَهِدُوا مَعَهُ أُحُدًا، وَحُنَيْنًا، وَخَيْبَرَ، قَالَ: وَلَمْ يُصَبْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: ائْذَنْ لَنَا فَلْنَأْتِ أَرْضَنَا، فَإِنَّ لَنَا أَمْوَالا فَنَجِيءُ بِهَا فَنُنْفِقُهَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَإِنَّا نَرَى بِهِمْ جَهْدًا قَالَ: فَأَذِنَ لَهُمْ فَانْطَلَقُوا، فجاؤا بِأَمْوَالِهِمْ فَأَنْفَقُوهَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمُ الآيَةَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا ويدرؤن بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ

١٦٩٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا، عَنْهُ إِلَى قَوْلِهِ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ قَالَ: أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ أَسْلَمُوا، وَكَانَ أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ إِذَا مَرُّوا عَلَيْهِمْ سَبُّوهُمْ فأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَاتِ.

١٦٩٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا، عَنْهُ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: هَؤُلاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ إِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ الَّذِي كَتَبَتِ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ فَقَالُوا: هُوَ مِنْ، عِنْدِ اللَّهِ، إِذَا سَمِعُوا الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَمَرُّوا بِهِ وَهُمْ يَتْلُونَهُ أَعْرَضُوا، عَنْهُ، وَكَانُوا يَصْنَعُونَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ، لأَنَّهُمْ كَانُوا مُسْلِمِينَ عَلَى دَيْنِ عِيسَى، أَلا تَرَى أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ وَكَانُوا مُتَمَسِّكِينَ «٣» بِهِ فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَسْلَمُوا وَكَانَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَدَخَلُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْإِسْلَامِ.