تفسير ابن أبي حاتم
على الحق متمسكا به في زَمَانَكَ هَذَا الَّذِي أَنْتَ فِيهِ فَهُوَ غَرِيبٌ مِنَ الْغُرَبَاءِ فِي سُنَّةِ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى الإِسْلامِ فِي زَمَانِ الْفَتْرَةِ فَصَبَرُوا عَلَى مَا أُوذُوا «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا صَبَرُوا
١٦٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: بِمَا صَبَرُوا قَالَ: صَبَرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَصَبَرُوا، عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَمَحَارِمِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ويدرؤن
١٦٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ عن جويبر عن الضحاك ويدرؤن بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ قَالَ: يَدْفَعُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
١٦٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ يَعْنِي: يردون معروفا على من يسئ إِلَيْهِمْ.
١٦٩٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ الله: ويدرؤن بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ قَالَ:
يَدْفَعُونَ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ لَا يُكَافِئُونَ الشَّرَّ بِالشَّرِّ، وَلَكِنْ يَدْفَعُونَهُ بِالْخَيْرِ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخر: ويدرؤن بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ لَا يُكَافِئُونَ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ ينفقون
[الوجه الأول]
١٦٩٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ ﷾: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ احْتِسَابًا لَهَا، تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي سورة البقرة والزيادة عليه.