تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: وإن كادوا ليستفزونك الآية
١٣٣٥٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ المشركون للنبي ﷺ: كَانَتِ الأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ يسكنون الشام فما لك والمدينة؟ فهم إِنَّ يشخص فأنزل الله تَعَالَى وإن كادوا ليستفزونك من الأرض الآية «١»
١٣٣٥٦ - عَنْ عَبْد الرحمن بن غنم ﵁: إِنَّ الْيَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: «إِنَّ كنت نبيًا فالحق بالشام فإن الشام أرض المحشر وأرض الأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ فصدق رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قالوا فغزا غزوة تبوك لا يريد إلا الشام فلما بلغ تبوك أنزل الله عليه آيات من سورة بني إسرائيل بعد ما ختمت السُورَة وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْض إِلَى قَوْلِهِ: تَحْوِيلا فأمره بالرجوع إِلَى المدينة وَقَالَ: فيها محياك وفيها مماتك وفيها تبعث وَقَالَ لَهُ جبريل ﵇: سل ربك.. فإن لكل نبي مسألة فقال: ما تأمرني أن اسأل؟ قال:
قل رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا فهؤلاء نزلن عليه في رجعته مِنْ تبوك «٢» .
١٣٣٥٧ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وإن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْض هم أَهْل مكة بإخراج النَّبِيّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ وقد فعلوا بعد ذَلِكَ فأهلكهم الله تَعَالَى يَوْم بدر ولم يلبثوا بعده إلا قليلًا حتى أهلكهم الله يَوْم بدر وكذلك كانت سنة الله تَعَالَى في الرُّسِل عَلَيْهِمْ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ إِذَا فعل بهم قومهم مثل ذَلِكَ «٣» .
١٣٣٥٨ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلا قَلِيلا قَالَ: يَعْنِي بالقليل يَوْم أخذهم ببدر فكان ذَلِكَ هُوَ القليل الّذِي كَانَ كثيرًا بعده «٤» .
١٣٣٥٩ - عَنِ السُّدِّىِّ قَالَ: القليل ثمانية عشر شهرًا «٥» .
١٣٣٦٠ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: دلوك الشمس: غروبها تقول العَرَب: إِذَا غربت الشمس دلكت الشمس «٦» .