تفسير ابن أبي حاتم
١٣٢٥٥ - عن ابن عباس ﵄ في قَوْلِهِ: فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا قَالَ: العدة. قَالَ سفيان: والعدة مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دين «١» .
قَوْلهُ تَعَالَى: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ
١٣٢٥٦ - عَنْ المنهال بن عمر قَالَ: بعثت امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيّ ﷺ بابنها فقالت: قل له: اكسني ثوبًا فقال: ما عندي شيء فقالت: ارجع إليه فقل لَهُ:
اكسني قميصك، فرجع إليه فنزع قميصه فأعطاه إياه. فنزلت ولا تجعل يدك مغلولة الآية «٢»
١٣٢٥٧ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً قَالَ: يَعْنِي بِذَلِكَ البخل «٣» .
١٣٢٥٨ - عن ابن عباس ﵄ في قَوْلِهِ: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ قَالَ: هَذَا في النفقة يَقُولُ: لا تجعلها مغلولة لا تبسطها بخير وَلا تَبْسُطْهَا كُلّ الْبَسْطِ يَعْنِي التبذير فَتَقْعُدَ مَلُومًا يلوم نفسه علي ما فاته مِنْ ماله. مَحْسُورًا ذهب ماله كُلّهُ «٤» .
١٣٢٥٩ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلّ الْبَسْطِ قَالَ: نهاه عَنِ السرف والبخل «٥» .
قوله تَعَالَى: إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ
١٣٢٦٠ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: ثُمَّ أخبرنا كيف يصنع بنا فقال:
إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ ويقدر ثم أخبر عباده أنه لا يرزؤه ولا يؤوده إِنَّ لو بسط الرزق لعباده لبغوا في الأَرْض، ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ قَالَ: والعرب إِذَا كَانَ الخصب وبسط عَلَيْهِمْ أسروا وقتل بعضهم بعضًا وجاء الفساد وَإِذَا كَانَ السنة شغلوا بِذَلِكَ «٦» .
١٣٢٦١ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ قَالَ: يَنْظُرُ لَهُ، فَإِنْ كَانَ الْغِنَى خَيْرًا لَهُ أغناه وان كَانَ الفقر خير لَهُ أفقره «٧» .