تفسير ابن أبي حاتم
١٣٢١٠ - عن ابن عباس ﵄ في قوله: ألزمناه طائره قال كتاب عمله وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْم الْقِيَامَة كِتَابًا يَلْقَاهُ منشورا قال: عمله الذي عمل أحصى عليه، فأخرج له يوم القيامة ما كتب عليه مِنَ العمل، فقرأه منشورًا «١» .
١٣٢١١ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي الْآيَةِ قَالَ: الكافر يخرج لَهُ يَوْم الْقِيَامَة كتاب فَيَقُولُ: رب إنك قضيت أنك لست بظلام للعبيد، فاجعلني أحاسب نفسي.
فيقال لَهُ: اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا «٢» .
قَوْلهُ تَعَالَى: اقْرَأْ كِتَابَكَ
١٣٢١٢ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: اقْرَأْ كِتَابَكَ قَالَ: سيقرأ يومئذ مِنْ لَمْ يكن قارئًا في الدُّنْيَا «٣» .
قَوْلهُ تَعَالَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا
١٣٢١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جَمَعَ الله أَهْل الفترة: المعتوه والأصم والأبكم والشيوخ الذين لَمْ يدركوا الإسلام، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رسولًا إِنَّ ادخلوا النَّار، فيقولون: كيف؟ ولم تأتنا رسل! قَالَ: وأيم الله، لو دخلوها لكانت عَلَيْهِمْ بردًا وسلامًا ثُمَّ يرسل إِلَيْهِمْ، فيطيعه مِنْ كَانَ يريد إِنَّ يطيعه قَالَ: أبو هُرَيْرَةَ ﵁: اقرءوا إِنَّ شئتم وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رسولا «٤» .
قَوْلهُ تَعَالَى: وَإِذَا أَرَدْنَا إِنَّ نُهْلِكَ قَرْيَةً
١٣٢١٤ - عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ﵁ قَالَ: سمعت ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا أَرَدْنَا إِنَّ نُهْلِكَ قَرْيَةً
قَالَ: أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا
بحق فخالفوه فحق عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ التدمير «٥» .
١٣٢١٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا أَرَدْنَا إِنَّ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا
قَالَ: سلطنا شِرَارُهَا فَعَصَوْا فِيهَا فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَهْلَكْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا «٦» .