إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
الطبقة الأولى من التابعين، وثاني ولاة المسلمين بعد عصر الخلفاء الراشدين عهد إليه بالولاية والده معاوية بن أبي سفيان ﵄، أحد كبار الصحابة، ورواة الحديث، استكتبه رسول الله ﷺ، واستعمله في القيادة والولاية أبو بكر وعمر وعثمان ﵃ أجمعين، وفتح الله في عهد يزيد على المسلمين المغرب الأقصى، وبخارى وخوارزم، وهو أول من غزا القسطنطينية، وكان أمير جيش المسلمين في هذا الغزو، وكان من بينهم بعض الصحابة، مثل أبي أيوب الأنصاري ﵁ وعنهم أجمعين، ولكن العلماء المحققين يقفون من أمثال يزيد والمعصتم موقفاً وسطاً، فهم لا يحبونهم ولا يسبونهم تجاوز الله عمَّن مات لا يشرك بالله شيئاً.
• المعتصم تجاوز الله عنا وعنه أحدث من الفتنة في الدين شراً مما نُسب إلى يزيد من القتل في المدينة النبوية، قال الله تعالى ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ ﴿البقرة: ١٩١﴾. وكذلك ما افتراه عليه بعض فرق الضلال من الأمر بقتل الحسين ﵁. وقد امتحن المعتصم علماء الإسلام وبخاصة الإمام أحمد بن حنبل ﵀، بفتنة خلق القرآن التي بدأت في عهد أخيه المأمون، واستمرت في عهده وعهد ابنه الواثق، حتى جاء ابنه المتوكل فأزالها، وانتصر للسنة ولإمام السنة وأخرجه من سجن الثلاثة -تجاوز الله عنا وعنهم-