Skip to content

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Printed page ٢/ ٣٦٨

بإسناده إلى علي، وهؤلاء الثلاثة في عداد المجهولين، فإن أحداً من أهل الجرح والتعديل لم يذكرهم مطلقاً.

وقال الدكتور أكرم ضياء العمري في "السيرة النبوية الصحيحة" (١/ ٢٠٦): وأما ما روي من إعلان عمر ﵁ لهجرته وتهديده من يلحق به بثكل أمه … فلم يصح.

قلت: وهذه القصة على شهرتها، لم يذكرها ابن إسحاق، ولا ابن هشام، ولا ابن كثير في "السيرة"، ولا الذهبي في "السيرة"، ولا ابن حجر في "الإصابة" في ذكرهم لهجرة عمر ﵁.

تنبيه: الذي صح في هجرة عمر ﵁ كما حدَّث بها بنفسه:

ما رواه ابن إسحاق: حدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله ابن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب ﵁ قال: اتعدت لما أردنا الهجرة إلى المدينة، أنا وعياش بن أبي ربيعة، وهشام بن العاص بن وائل السهمي، التناضب من أضاة بني غفار فوق سرف، وقلنا: أينا لم يصبح عندها فقد حبس فليمضِ صاحباه.

قال: فأصبحت أنا وعياش بن أبي ربيعة عند التناضب، وفطن لهشام قومه فحبسوه عن الهجرة وفتن فافتتن.

ثم إن أبا جهل والحارث بن هشام -وأسلم بعد ذلك- خرجا حتى قدما المدينة، ورسول الله ﷺ بمكة، فقالا: لعياش بن أبي ربيعة، وكان ابن عمهما