Skip to content

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Printed page ٢/ ٣٥٠

• ومنها: أنه إما أن يكون ﵊ عند نطقه بذلك معتقداً ما اعتقده المشركون، من مدح آلهتهم بتلك الكلمات، وهو كفر محال في حقه ﷺ، وإما أن يكون معتقداً معنى آخر مخالفاً لما اعتقدوه، ومبايناً لظاهر العبارة، ولم يبينه لهم مع فرحهم وادعائهم أنه مدح آلهتهم، فيكون مقراً لهم على الباطل، وحاشاه ﷺ أن يُقِر على ذلك.

• ومنها: كونه ﷺ اشتبه عليه ما يلقيه الشيطان بما يلقيه عليه الملك، وهو يقتضي أنه ﷺ على غير بصيرة فيما يوحى إليه، ويقتضي أيضاً جواز تصور الشيطان بصورة الملك ملبساً على النبي ﷺ، ولا يصح ذلك كما قال في "الشفاء": لا في أول الرسالة ولا بعدها والاعتماد في ذلك دليل المعجزة. وقال ابن العربي: تصور الشيطان في صورة الملك ملبساً على النبي ﷺ كتصوره في صورة النبي ملبساً على الخلق، وتسليط الله تعالى له على ذلك كتسليطه في هذا، فكيف يسوغ في لب سليم استجازة ذلك.

• ومنها: التقول على الله تعالى إما عمداً أو خطأً أو سهواً، وكل ذلك محال في حقه ﷺ، وقد اجتمعت الأمة على ما قال القاضي عياض على عصمته ﷺ، فيما كان طريقه البلاغ من الأقوال عن الاخبار بخلاف الواقع لا قصداً ولا سهواً.